أسمى القوافي عن سموّك تنزلُ
وسموُّ روحِك للقصائدِ منزلُ
سبحان من جعل الحروفَ تطيعنا
ومشاعرُ الشُّعراءِ نحوكِ ترحلُ
من "نُونَ" أسرارِ البيانِ وسِرِّ مَن
في حَضْرةِ الملكوتِ راحَ يُرَتِّلُ
أنى لشاعرة يضافُ لمجدها
شرفُ الأصالة بالإمارة ترفلُ
أشرَقْتِ في ليلِ العروبةِ نجمةً
وصدى "صدانا" يستنيرُ ويسالُ
بيتانِ تسكنُ فيهما بسموِّها
بيتُ القصيدِ وبيتُ مجدٍ أكملُ
نقَلتْ لنا بالشِّعرِ مجدَ جُدودِها
والفخرُ أصلاً بالمشاعرِ يُنقلُ
تختالُ بالعزِّ التليدِ برونقٍ
ومهابةٍ منها الأصالةُ تنهلُ
صاغت بحكمتِها مسيرةَ أمةٍ
وصفَت سريرتُها فجلَّ المَنْزِلُ
قَبَسٌ من الأنوارِ ضاءَ بنورِه
ظلماتِ ليلٍ حالكٍ، لا يَأْفُلُ
رفَعَتْ من "الأسماءِ" جوهرَ سِرِّها
والاسمُ في عُرْفِ الحقيقةِ هَيْكَلُ
أنّى لمنْ مَرّت بخاطرِ شاعرٍ
حارَ المجازُ بها وفاضَ المنهلُ
لمنِ الهدايا... ؟ والهدايا تشتهي
شرفاً يليقُ بذا السموِّ فتَكمُلُ
قَلَمٌ إذا خَطَّ الحروفَ تخالُهُ
لَطَفاً بفيضِ العارفينَ يُفَصِّلُ
أنتِ القصيدةُ والوجودُ فصولُها
والسرُّ في ذاتِ "الأميرةِ" مُقفلُ
سرُّ الحياةِ لدى النساءِ بحكمةٍ
وأنوثةٍ منها الرُّجولةُ تنهلُ
مَهْما سَمَوْنا للكمالِ جميعُنا
في هذه الدنيا يحلُّ ويرحلُ
يا من لها نَطَقَ الوجودُ بسِرُّها
وهِيَ المَدارُ وعن هَواها نَنْقُلُ