إن تتبْ ربَّنا على العبد تابا
رغمَ نفسٍ له عن التَّوْب تابى
فلتتبْ ربَّنا على كلّ عاصٍ
تاب فِعْلاً أو لم يكن قد تابا
تُبْ عليه لكي يتوبَ إلهي
إنكَ البَرُّ لم تزل تَوّابا
ربِّ لمّا قَدّرتَ أن الشبابا
هُوَّةٌ أعطتِ الهوى أسبابا
ربِّ لمّا جعلتَني كنتُ أُبني
ما تبنّاه سلباً أو إيجابا
وتسوّفتُ في المتاب إلى أنْ
شاب رأسي وعارضي قد شابا
ربِّ إنّي لكَ التجأتُ مُقِرّاً
بالخطايا قِني الغداةَ العذابا
ربِّ إني بكَ احتميتُ فحُطْني
ولَمَ اقرعْ لغيركَ الدهرَ بابا
ربِّ حقّقْ مني المتابَ سريعاً
وتَقبَّلْ لديكَ ذاك المتابا
لكَ ربِّ العُتْبى عليَّ إذا ما
كنتُ قدّمتُ ما يجرّ العِتابا
غيرَ أني بمحض فضلكَ أرجو
أن أُرى فوق مَنْ إليكَ أَنابا
كنتُ أُدعى في الأصل أحمدَ مَحْمو
دٍ، وقد صار ذكرُه مَنَ آبا
والمُسَمَّى له من الإسم حظٌّ
أَلبسُ الأوبَ منكَ لي جِلبابا
ربِّ واسترْ قبائحي مَعْ تَوَلّي
كلِّ ما من مَهمّةٍ ليَ نابا