ولقدْ قدِمتَ إلى الصوابِ ولم يته منكَ الدَّليلْ
يا عازفاً قيثارة الوجدِ النبيلِ
على محيَّاكَ السلامْ
وعلى الهماماتِ التي في النفسِ تسليمٌ منَ الأنُفِ الكرامْ
الوعدُ...
وعدُ اللهِ
بشَّرنا بِسلسل سلسبيل
نحنُ الذين على الصراطِ
وبالصراطِ
نجوزُ زعمَ المستحيلِ موائمينَ العشقَ مع كلِّ الفصولْ
من بذرة الحبِّ النبيلِ نماؤنا
فهو البدايةُ
والمسيرةُ
والنهايةُ
والتَّبَلُّجُ
لا أُفولْ
فعلامَ يُرهِبنا التحوُّلُ والرَّحيل؟
فلطالما منَّا إلينا قد رحلنا أو نزلنا
والبيادرُ لم تزل حفلاً بغلاتِ الحقولْ
من ماء سمرتنا رويناها ففاضت خير غلاتٍ وأذهلتِ الذهولْ
إن كانتِ الغربانُ تعلنُ حشرها في أيكة العشاقِ فلتعلم مؤداها تزولْ
لليلِ كم قلنا
وما زلنا على عهدٍ نقولْ
مقدارُ هذا الليل حتماً ان يزول
والصبحُ تزهوه المشارفُ والندامى العاكفون على الشَّمولْ
من هذة الكأس الحميمةِ مشربُ العُشَّاقِ عُبَّاداً لخلاقٍ جليلْ
ما كانَ بينَ المنتمين فواصلٌ لالا ولم تمنع حدودْ
يا شمسُ
يا عيني
وهذا عمُّكِ المحمودُ يهزج بالفرَحْ
ما فلَّتِ الأحزانُ منطقهُ وإن عامَ التَّرَحْ
هو نبعةٌ للحبِّ فاضَ وما جنَحْ
ماذا سيسكبُ غيرَ ما يحوي الإناء