يا غالية...
أنا مُوجَعٌ من غربتي
وجميع ما ثرثرتُه في لحظةٍ من ثورتي
محض ادّعاءٍ..
أفتريه عَلانِيَه
وهواكِ إن حطّمتُه
إن قلتُ قد حطَّمتُه في ثانيه
وهمٌ يقال لتسمعي
وخرافةٌ ما أدَّعي
فهواكِ أغلى ما لديّ صغيرتي
هو جنَّتي.. هو لهفتي
هو ما اشتهيتُ من الحياة الباقية
فإذا غضبتِ...
يموت نبض الحرف في صدري
وفي شفة القصيدة
فأعود حيران الخطى
وأضيع في صمتِ السؤالِ...
أسير نحو الهاوية
فإذا أتيتكِ غاضباً
أهذي كريحٍ عاتيه
لا تحفلي بعواصفي... بمواقفي
وبنبرتي المتعالية
هو بعض همِّي أشتكيهِ
وصرخةٌ...
تعبتْ على شفةِ السكوت الدَّامية
هو رحلتي..
من وحشة العمر المملِّ..
من الضياعِ...
من الحياة الخاوية
فإذا أتيتك ثائراً...
ومكابراً...
فتجاهلي نزف الحروف المتعبة
وجميعَ أعذار القتيل الواهية
فأنا أحبُّكِ..
غاضباً... ومعاتباً
ومسالماً... ومشاكساً
وبكل حالات التناقضِ
والجنون الطاغية
لكنَّني..
شيء كمثل الموت فيك يشدُّني
للحزن في عينيكِ
للَّيل الطويلِ
ولانكسار القافية
شيء يضيّق عالمي.. ويخيفني
فأُعِدُّ للصمت الثقيل قصيدةً
وأُعِدُّ موتاً للثواني الآتية
وأثير عاصفة الدموع بمقلتيكِ
كأنما ستعيد للمنفيِّ عمراً ضائعاً
وتردُّ في وجه القتيل العافية
فإذا أنا رهن اغترابْ
أطوي المدى
وأُعيدُ ترتيب السرابْ
وإذا حطامي نظرةٌ
خلف العيون الباكية
وإذا بحزنك موجعٌ ومدمِّرٌ
وإذا انكسارك...
قاتلٌ يا غالية