تخطَّ إلى المحتوى

أحار بن عمرو كأني خمر

المتقارب

٤٣ بيت

النسيب

أحارِ بنَ عَمْرٍو كأنِّي خَمِرْ

وَيَعْدُو على الْمَرْءِ ما يَأْتَمِرْ

لا وَأَبِيكَ ابْنَةَ الْعَامِرِيْ

يِ لَا يَدَّعِي الْقَوْمُ أَنِّي أَفِرّْ

تَمِيمُ بْنُ مُرٍّ وَأشْيَاعُهَا

وَكِنْدَةُ حَوْلِي جَميعاً صُبُرْ

إذا رَكِبُوا الْخَيْلَ وَاسْتَلْأَمُوا

تَحَرّقَتِ الْأَرْضُ وَالْيَوْمُ قَرّْ

تَرُوحُ مِنَ الْحَيِّ أَمْ تَبْتَكِرْ

وَماذا عَلَيْكَ بِأَنْ تَنْتَظِرْ

أَمَرْخٌ خِيامُهُمُ أَمْ عُشَرْ

أَمِ الْقَلْبُ فِي إِثْرِهِمْ مُنْحَدِرْ

وَفِيمَنْ أقامَ مِنَ الْحَيِّ هِرّْ

أمِ الظّاعِنُونَ بِهَا فِي الشُّطُرْ

وهِرٌّ تَصِيدُ قُلوبَ الرِّجالِ

وَأَفْلَتَ مِنْها ابْنُ عَمْرٍو حُجُرْ

رَمَتْنِي بِسَهْمٍ أصَابَ الْفُؤادَ

غَدَاةَ الرَّحِيلِ فَلَمْ أنْتَصِرْ

فَأَسْبَلَ دَمْعِي كَفَضِّ الْجُمَانِ

أَوِ الدُّرِّ رَقْراقِهِ الْمُنْحَدِرْ

وَإِذْ هِيَ تَمْشِي كَمَشْيِ النَّزِي

فِ يَصْرَعُهُ بِالْكَثِيبِ الْبُهُرْ

بَرَهْرَهَةٌ رُؤْدَةٌ رَخْصَةٌ

كَخُرْعُوبَةِ الْبانَةِ الْمُنْفَطِرْ

فَتُورُ الْقِيامِ قَطِيعُ الْكَلا

مِ تَفْتَرُّ عَنْ ذِي غُرُوبٍ خَصِرْ

كَأَنَّ الْمُدامَ وَصَوْبَ الْغَمامِ

وَرِيحَ الْخُزَامَى وَنَشْرَ الْقُطُرْ

يُعَلُّ بِهِ بَرْدُ أنْيَابِهَا

إذَا طَرَّبَ الطَّائِرُ الْمُسْتَحِرّْ

فَبِتُّ أُكابِدُ لَيْلَ التَّما

مِ وَالْقَلْبُ مِنْ خَشْيَةٍ مُقْشَعِرّْ

فَلَمَّا دَنَوْتُ تَسَدَّيْتُها

فَثَوْباً نَسِيتُ وَثَوْباً أَجُرّْ

وَلَمْ يَرَنَا كَالِىءٌ كَاشِحٌ

وَلَمْ يَفْشُ مِنَّا لَدَى الْبَيْتِ سِرّْ

وَقَدْ رَابَنِي قَوْلُها يا هَنا

هُ وَيْحَكَ ألْحَقْتَ شَرّاً بِشَرّْ

وَقَدْ أغْتَدِي وَمَعِي الْقَانِصَانِ

وَكُلٌّ بِمَرْبَأة ٍ مُقْتَفِر

فَيُدْرِكُنا فَغِمٌ داجِنٌ

سَمِيعٌ بَصِيرٌ طَلُوبٌ نَكِرْ

أَلَصُّ الضُّرُوسِ حَنِيُّ الضُّلوعِ

تَبُوعٌ طَلُوعٌ نَشِيطٌ أَشِرْ

فَأَنْشَبَ أَظْفارَهُ فِي النَّسا

فَقُلْتُ: هُبِلْتَ أَلا تَنْتَصِرْ!

فَكَرَّ إلَيْهِ بمِبْراتِهِ

كَما خَلَّ ظَهْرَ اللِّسانِ الْمُجِرّْ

فَظَلَّ يُرَنِّحُ فِي غَيْطَلٍ

كَما يَسْتَدِيرُ الْحِمارُ النَّعِرْ

وَأَرْكَبُ فِي الرَّوْعِ خَيْفانَةً

كَسا وَجْهَها سَعَفٌ مُنْتَشِرْ

لَها حافِرٌ مِثْلُ قَعْبِ الْوَلِي

دِ رُكِّبَ فِيهِ وَظِيفٌ عَجِرْ

لَها ثُنَنٌ كَخَوافِي الْعُقا

بِ سُودٌ يَفِئْنَ إِذا تَزْبَئِرّْ

وَسَاقَانِ كَعْبَاهُما أصْمَعَا

نِ لَحْمُ حَماتَيْهِما مُنْبَتِرْ

لَها عَجُزٌ كَصَفاةِ الْمَسِي

لِ أَبْرَزَ عَنْها جُحافٌ مُضِرّْ

لَهَا ذَنَبٌ مِثْلُ ذَيْلِ الْعَرُوسِ

تَسُدُّ بِهِ فَرْجَها مِنْ دُبُرْ

لَها مَتْنَتانِ خَظَاتا كَمَا

أَكَبَّ عَلى سَاعِدَيْهِ النَّمِرْ

لَها عُذَرٌ كَقُرونِ النِّسا

ءِ رُكِّبْنَ فِي يَوْمِ رِيحٍ وَصِرّْ

وَسالِفَةٌ كَسَحُوقِ اللُّبا

نِ أَضْرَمَ فِيهِ الْغَوِيُّ السُّعُرْ

لَها جَبْهَةٌ كَسَراةِ الْمِجَنْ

نِ حَذَّقَهُ الصّانِعُ الْمُقْتَدِرْ

لَها مِنْخَرٌ كَوِجَارِ السِّبَاعِ

فَمِنْهُ تُرِيحُ إذا تَنْبَهِرْ

وَعَيْنٌ لَها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ

شُقَّتْ مآقِيهِما مِنْ أُخُرْ

إذَا أقْبَلَتْ قُلْتَ: دُبَّاءَةٌ

مِنَ الْخُضْرِ مَغْمُوسَةٌ فِي الْغُدُرْ

وَإِنْ أَدْبَرَتْ قُلْتَ: أُثْفِيَّةٌ

مُلَمْلَمَةٌ لَيْسَ فِيها أُثُرْ

وَإنْ أَعْرَضَتْ قُلْتَ: سُرْعوفَةٌ

لَها ذَنَبٌ خَلْفَهَا مُسْبَطِرّْ

وَلِلسَّوْطِ فِيها مَجالٌ كَما

تَنَزَّلَ ذُو بَرَدٍ مُنْهَمِرْ

لَها وَثَبَاتٌ كَوَثْبِ الظِّباءِ

فَوادٍ خِطاءٌ وَوادٍ مَطِرْ

وَتَعْدُو كَعَدْوِ نَجاةِ الظِّبا

ءِ أَخْطَأَها الْحاذِفُ الْمُقْتَدِرْ