ربّةَ الشعرِ بالمرابع سيري
نحو روضٍ من النعيم نضيرِ
تحت ظلٍّ من الأراكِ ظليلٍ
بين غدرانِ سلسلٍ ونمير
بين داني الجَنى وزهرٍ أنيقٍ
فوق أرضٍ من سُندسٍ وحرير
ونسيمٍ من المروج عليلٍ
يتهادى في نشوةٍ وحبور
وفَراشٍ يرفّ في الجوّ هَوْناً
مثلَ أطيافِ حالمٍ مسحور
ونشيدٍ من العنادل تشدو
بلحونٍ أنيقةِ التعبير
تلك آياتُ فتنةٍ لا تُجارى
فَوّفتْها يدُ الصَناعِ القدير
ربّةَ الشعرِ رفرفي فوق روضٍ
وإذا شئتِ في الجِواء فطيري
نحو أفلاك رفعةٍ وضياءٍ
وانفذي في السحاب عبرَ الأثير
فوق هامِ السُّها تَهادي رُويداً
بين شُهبٍ وأنجمٍ وبُدور
واقطفي من رُباكِ طاقةَ وردٍ
واقبسي من سناكِ طاقةَ نُور
وهبيني من البيان فنوناً
بان في دولة البيانِ قُصوري
كنتُ في الفنّ شاعراً عبقرياً
في ربيعٍ من الشباب غَرير
كان عصرُ الشبابِ عصرَ قبولٍ
فتولّى وحان عصرُ النفور
أين مني القريضُ والحبُّ ولّى
أنكرتْ شيبتي ذواتُ الخدور