أَنا كَئيبٌ فَمِثلِيَ اكْتَئِبي!
أوْ فابْحَثي عَنْ فَتىً سِوايَ غَبي!
فأَجدَرُ الناسِ بالكَآبَةِ مَنْ
يَعيشُ حُرّاً بأُمَّةِ العَرَبِ!
يَضيقُ ذَرعاً بِما يَراهُ بها
و ليسَ في وِسْعِهِ سوى الشَّجَبِ
أَلمْ تَريْ كيفَ غَزَّةُ اخْتَضَبَتْ
بالدَّمِ و استَصْرَخَتْ مِنَ النُّوَبِ؟
و أُمَّتي لمْ تَزَلْ كَعادَتِها
تَرقُبُ مَجرى الدِّماءِ عنْ كَثَبِ!
و كُلّما سامَها العَدُوُّ بِخَسفٍ
تَتَغنّى بِعَصرِها الذَّهَبي!
و أُمَّتي دَأبُها الهَوانُ و لا
تَغضَبُ يَوماً سِوى مِنَ الغَضَبِ!
فالوغدُ فيها سَما إلى الشُّهُبِ!
و الحُرُّ فيها فَجِدُّ مُغتَرِبِ!
عُروبَتي اليومَ لَعنَةٌ و لكَمْ
وَدِدْتُ أَنّي مِنْ سالِفِ الحِقَبِ
عَروبَتي لَعنَةٌ و ها أَنا ذا
أَبرأُ مِنْ أُمَّتي و مِنْ نَسَبي!