بين فُراقٍ وحلم
يحملُ دفء الرعشة
خفيفاً كغُبار
كحُباحبٍ لمّاع
يحصرُ حباًّ في الروح
متواطئاً مع الليل
يتسللُ إلى سرير اللهاث
أمام إلهِ الكلمات
يدفن لوعة الموت
وراء الكلمات يحيا خيال الموت
على مائدة التردّد
صحن من لحم
فيه دمٌ مُخنّث يبحث عن نشوة
الكائنات انقلبت على ظلّها
الدم يخبّئ الريبة
في وريد الجرح الممزّق
النجمة انقلبت غيمة
والغيمة إلى دخان
السماء إلى ساحة عراكِ الخجل بالفضحية
والقمر عاشقٌ يلجأ إلى نملةٍ لمُناجاته
انقلابُ:
الحلم على الليل
الأوراق على القلم
والإلهام على الدمعة
و...
يتيّمةٌ الروح تشحذ مُدّية بقائها
أميرة على الضوء الحزين
تتوّج قناديل الظلام
مخاطب أوّل باسم الهيأة العليا للإنقلاب :
أفرشُ على شهوة الماء مائدة العصر
أدعوكم إلى الخوف
إلى الرحيل
مخاطب ثانٍ : باسم التاج السندسيّ
أفتح مزاد الانحناء
أدعوكم إلى نسيان ما قبل الانقلاب
بين سراب وقيود
تهزأ أطراف النظر
ثقيلةً كدين
ثقيلةً كقضية
يفتح فضاء مثقوباً في الأمل
بجبروت الطيف يهرب من أحضان العُري
مُردّداً اللّذة خنوعاً للانقلاب
تحت وجعِ لا
يختزل لهفة انتماء
فوق وجعِ لا
يخلق مسيرة انتماء
وعلى هواء المكان يرتحل دخان السرّ الغريب
كلّ الحجارة طارت بأجنحة الانقلاب
العصافير تساقطت أوراقاً لشجرة في الصيف
منفية كفضيحة
سكنت الروح إلى ظلّ لهب
ناعسةً
تترنّم بخرير نبع في صحراء
هو حلم
متدفئة بشرارة نارٍ في ماء
هو حلم
ترسمها ريشة الليل في خنوع
بين رحيل وبقاء
بين شهقة ٍ لحلاوة المرارة وزفرة لصخرة النجاة.