لُبْنَانُ يَا قَلْبُكَ الْمَفْطُورُ بِالْهَلَعِ
قُمْ فَالْجِبَالُ مِنَ الأَهْوَالِ لَمْ تَقَعِ
لَكَ الصُّمُودُ بِرَايَاتٍ مُرَفْرِفَةٍ
فَهَلْ سَيَسْقُطُ طَيْرُ الْحُبِّ بِالفَزَعِ؟؟
لَوْ كَانَ هَذَا انْفِجَارُ الْمَوْتِ مَا انْبَثَقَتْ
مِنْ رِحْمِ مَوْتِكَ ثَوْرَاتٌ مِنَ الضَّلَعِ
تِلْكَ الْجُرُوحُ الّتِي تُدِمِي مَدَامِعَنَا
تَرْوِي مَدِينَةَ عِشْقٍ دُونَمَا الوَرَعِ
فَكَمْ بَكَيْنَاكَ كَمْ يَا رَبُّ قَدْ كَتَبَتْ
بَيْرُوتُ فِي كُتُبِ الأَحْزَانِ مِنْ وَجَعِ
فَلَنْ تَمُوتَ بِأَوْطَانِ الْفُنُونِ يَدٌ
لَهَا بَرِيقٌ بِعُمْقِ النَّارِ لَمْ يَمُعِ
كَمْ غَصَّةٍ لِيَ فِي الْوِجْدَانِ بَاكِيَةٍ
أسْمَىَ وَيَخْنُقُهَا قَهْرٌ مِنَ الْجَزَعِ
تَبْقَى كَأَرْزِكَ يَا لُبْنَانُ مُحْتَمِلاً
لَكِنْ عُرُوقُكَ فِي الْبَأْسَاءِ لَمْ تَجُعِ