يُوَشْوِشُهَا، تُوَشْوِشُهُ فَأُصْغِي
وأُنْصِتُ في ذُهُولٍ وََارْتِيَاعِ..
أَيُعْقَلُ ياصِحَابُ؟! أَلَنْ تَقُولُوا
لَقَدْ هَامَ الشُّوَيْعِرُ فِي الضَّيَاعِ؟!
فَهَاكُمْ واسْمَعُوا مِنِّي سَأَحْكِيْ
حِكَايَةَ عِشْقِهِمْ حَتَّى النُّخَاعِ...
فَفِيْ لَيْلٍ جَفَا عَيْنَيَّ نَوْمٌ
وَبَعْضُ النَّجْمِ يَغْفُو بِالْتِمَاعِ
تَكَلَّمَتِ الصَّوَامِتُ فِي شُجُوْنٍ
وَبَاتَتْ تَشْتَكِيْ وَجَعَ اخْتِرَاعِ
تَهَامَسَتِ الدَّفَاتِرُ فُوْقَ كُتْبِي
وَجاوَبَهُمْ بِمَا عَانَى يَرَاعِي..
أَيَهْجُرُنَا لِجَوَّالٍ صَغِيْرٍ
كَغَانِيَةٍ تَمَايَلُ بِانْصِيَاعِ؟!
تَسَلَّلَ بِيْنَنَا كَنُعَاسِ جَفْنٍ
تَغَلْغَلَ فِي الْحَيَاةِ كَمَا الأَفَاعِي
فَأَصْبَحَ صَاحِباً وَصَدِيْقَ دَرْبٍ
وَصِرْنَا عِنْدَهُ سَقْطَ الْمَتَاعِ
يُغَطِّيْنَا الْغُبَارُ وَقَدْ نُسِيْنَا
وَيَلْمَعُ هَاتِفٌ لَمْعَ الشُّعَاعِ
أَيَهْجُرُنَا زَمَاناً لايُبَالِي
وَيَصْحَبُهُ إِلى كُلِّ البِقَاعِ؟!
تَنَهَّدَتِ الرُّفُوْفُ بِثِقْلِ كُتْبٍ
وَقَدْ كَانَتْ غِذَاءً لِلطِّبَاعِ
وَسَالَ الْحِبْرُ في الأَقْلامِ دَمْعًا
وَقَدْ كَانَتْ تُلَبِّيْ كُلَّ دَاعِ
لَقَدْ سَرَقَ الهُوَيْتِفُ طِيْبَ وَصْلٍ
وَحَلَّ مَكَانَهُ أَلَمُ انْقِطَاعِ
أَلا عَوْدٌ؟! وَكُلُّ البُعْدِ شَوْقٌ
لِأصْحَابٍ كَأَطْفَالٍ جِيَاعِ
فَنَادَى مِنْ عَمِيْقِ الصَّمْتِ صَوْتٌ
وَشَبَّ بِأَضْلُعِي لَهَبُ انْدِفَاعِ
أَيَا كُتُبِيْ وَأَوْرَاقِي وَنَبْضاً
لأَقْلامِي!! أَيَا كُلَّ الْمَتَاعِ!!!!
سَأَهْجُرُهُ وَأَرْجِعُ بَيْنَ صَحْبِي
سَأَتْرُكُهُ كَتَرْكِيْ لِلرِّضَاعِ
سَأَرْجِعُ نَاهِلاً مِنْكُمْ مَعِيْنًا
وَأَرْوِيْ مِنْ نَعِيْمِكُمُ طَمَاعِي
وَأَجْعَلُ مِنْ تَجَمُّعِكُمْ قِلاعًا
وَأَصْنَعُ مِنْكَ ياقَلَمِي شِرَاعِي