تخطَّ إلى المحتوى

رجل بكاه الدين يوم وفاته

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

رجلٌ بكاه الدينُ يوم وفاتهِ

والنبلُ والإحسانُ بعض صفاتهِ

ومضتْ تشيِّعه المكارمُ حينما

حملوا على الأعناق طُهْرَ رفاته

والمرملون نعَوه يوم فراقه

للخافقين ورجّعوا لوفاته

قد كان يملك للذين أضرَّهم

خطْبُ الزمان وضارهم ببناته

ويرى السّعادة في سعادة جاره

ويرى المناعمَ في نعيم عُفاته

خلقٌ على الإسلام قام ولم تزل

آثاره الحسناء بعد مماته

جعل الكتابَ إمامَه فتبلَّجتْ

أنواره فشأى كرامَ لِدَاته

فتَراهُ والأنوار ترسم فوقه

سطْرَ الجلال البدر في سَطَعاته

وتراه والإحسان يملأ كفّه

يهدي إليك الشكر عند هِبَاته

فسلِ الدواجي كم أقام بأرضها

ليواريَ المعروفَ من صَدَقاته

وسلِ العفاة فكم غَذَاهم بِرّهُ

بالطّيِّب المرجوِّ من نفحاته

زهدٌ ولكن دينه بفؤاده

يخفى ويظهر في ضياء سِماته

والنّاسُ دينُهم الرياءُ وطالما

نسجَ الرّياءُ خيوطَه لِغُواته