ألا يا صاحبي لا تخش أمراً
قليل الخطب سوف يعود فجرا
أقول وقد قتلت الدهر خبراً
لأن نظر الزمان إليك شزرا
فلا تك ضيقاً من ذاك صدرا
فكيف ينال ما يختار مني
عدو والاله يرد عني
فلا تحزن علي بما يعنى
وكن بالله ذا ثقة لأني
أرى آيته في ذا الأمر سرا
فما أنا من يخاف من اغتيالي
ويخشى من تصاريف الليالي
ألا قل للمعادي والموالي
رماني إذ رماني لا أبالي
فقد مارسته عسراً ويسرا
أأجزع من حوادثه إذا ما
قصدن إلى وفوقن السهاما
وقد لامسته نوباً عظاما
وقد صاحبته ستين عاما
مضين وذقته حلو ومرا
قطعت قفاره أقصى وأدنى
وجئت بقاعه خوفاً وأمنا
وكم عاينته فرحاً وحزنا
سلكت فجاجه سهلاً وحزنا
وخضت بحاره مداً وجزرا
أرحبه لكي يرتاح بالي
فأتعب خاطري وأحل حالي
بحالي ذى اغتيال واحتبال
رأيت الدهر لا يبقى بحال
يريك الوجه ثم يريك ظهرا
فما أنا من صروف الدهر شكا
وإن لاقيت بعد الرحب ضنكا
ولا أخشى من البأساء فتكا
وإن وجدت ريح الموت وجها
لقد عرفته سراً وجهرا