تخطَّ إلى المحتوى

عشت عيش الأزهار في الجنات

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

عشتِ عيشَ الأزهار في الجنّاتِ

وتولَّيتِ في ربيع الحياةِ

حلوةٌ عيشة الزهور ولكن

لا تطول الحياة بالزهرات

كنتِ بين الحسان وردًا نضيرًا

باسمَ الثغر، ضائع النفَحات

فتناثرْتِ ورْقةً بعد أخرى

وسكنتِ الثَّرى مع الذابلات

ما لعادي المنون يعبث بالحُسْ

نِ ولا يرعى رقَّة الآنسات

فتكتْ كفُّه بوجهٍ جميلٍ

وعيونٍ فواترٍ فاتنات

كنتِ في هذه الحياة ملاكًا

ما عهدنا الأملاكَ بين الرُّفات

أحرقوا جسمَكِ اللطيفَ، فليت النْ

نار هبَّتْ عليك بالنسمات

بينما كنتِ في نعاسٍ رغيدٍ

تستطيبين لذَّة الغفوات

لذعةُ الحرِّ أيقظتك فألفَيْ

تِ لديكِ النيرانَ مُستعرات

مُحرقاتٍ، سوائلُ الغاز زادَتْ

هَا شبوبًا وشدَّةً في الأذاة

فالتمستِ النجاة لكنَّ فظّاً

حال - تبَّتْ يداه - دون النجاة

لا مغيثٌ أتى لرحمة من كا

نَتْ مثالاً للحُسن والحسنات

لهْف نفسي! ما كنت أحسب ذاك الْ

قَدَّ يُمسي فريسةَ اللَّهَبات

ليت شعري، ماذا جَنَيْتِ فلا قي

تِ جزاءً حرارةَ اللفحات

صوتُك العذبُ كان للناس أُنْسًا

وعليك استهلَّ بالآفات

وضحايا النبوغ في كل أرضٍ

كلَّ يومٍ تعدُّ بالعشرات

يا حمامَ الرياض، غابت عن الرَّوْ

ضِ، فكوني لفقْدِها نائحات

واندبيها بكل لحنٍ شجيٍّ

واهتفي في الآصال والغَدَوات

وانزلي فوق قبرها ساجعاتٍ

فعساها ترتاح للسجعات

آنسيها فوحشة القبر تؤذي

ها وينْبو بها احتمالُ الفتاة

بلِّغيها شواديَ الطير! كم أبْ

قتْ بكل القلوب من حسرات

يا هزارًا، إذا تغنى بصوتٍ

جاوبتْه الأصوات بالآهات

وإذا ما ضمَمْت عُودَكِ للصَّدْ

رِ سمعنا من عودك المعجزات

وإذا ما ناديت في الليل يا لَي

لِي وددْنا البقاء في الظلمات

كنتِ فخرًا لتونس كلما كا

نتْ تُباهي الأقوام بالمنشدات

إن تموتي فإن ذكراك خا

لدةٌ في النشيد والنغمات