الدهر من يجرب ميلته وانتكاسه
لا يلوّم على العالم ولا يزدريها
والذي ما تعوّد تلحق الشمس راسه
لا يقرّب سموم القيظ ولا يجيها
قلّ لمن يلتبس له ثوب ما هو مقاسه
ليته يقيّس ثيابه قبل يرتديها
لا يظنّ الليالي كل أبوها وناسه
دائماً تخلف الهقوة وتقبض يديها
الله يا كم تذوقنا من المرّ كاسه
إن تجرع مرارتها ونصبر عليها
كل معدن يبيّن فضته من نحاسه
حموة النار تخبر بالذي حطّ فيها
البنادم مع الدنيا على قوّ باسه
تجبره لين يسلك سكةٍ ما يبيها