اِلْحَقْ بِرَكْبِ الْحَقِّ لَا تَتَعَثَّرَا
فَمِنَ الْهَوَانِ بِأَنْ تَكُوْنَ مُؤَخَّرَا
اَلْقَوْمُ قَدْ بَلَغُوْا ذُؤَابَاتِ الذُّرى
وَأَرَاكَ تَقْبَعُ فِيْ مَلَذَاتِ الثَّرَى
تَلْهُوْ وَتَعْبَثُ وَالْحَيَاةُ قَصِيرَةٌ
هَيْهَاتَ تَلْحَقُ إِنْ بَقِيْتَ كَمَا أَرَى
شَمِّرْ بِصِدْقٍ عَنْ فُؤَادٍ مُخْلِصٍ
لِلَّهِ يَسْعَى بِالصَّلَاحِ مُؤَزَّرَا
وَإِلَيْكَ نِبْرَاسَ الْحَيَاةِ بِهِ الْتَزِمْ
أَوْثِقْ يَدَيْكَ بِنُوْرِهِ مُتَدَبِّرَا
هَذَا وَأَيمُ اللَّهِ نُوْرُ حَيَاتِنَا
حَقًّا وَصِدْقًا لَا حَدِيْثا يُفْتَرَى
« هَذَا كِتَابُ اللَّهِ نَبْعُ هِدَايَةٍ »
رَوِّ الْفُؤَادَ بِطُهْرِهِ وَتَعَطَّرَا
رَتِّلْ حُرُوْفَ النُّوْرِ فِيْ غَسَقِ الدُّجَى
أَسْبِلْ دُمُوْعَكَ خَاشِعا مُتَفَكِرَا
وَاجْلُ الْأَسَى، وَأَرِحْ فُؤَادَكَ بِالْهُدَى
مَا خَابَ مَنْ عَرَفَ الْهُدَى وَلَهُ انْبَرَى
وَاعْمَلْ بِمُحْكَمِ آيِهِ مُتَأَسِّيا
بِمُحَمَّدٍ وَصِحَابِهِ مُسْتَبْصِرَا
عَلِّمْ صِغَارَكَ إِنْ أَرَدْتَ فَلَاحَهُمْ
آياتِهِ، نِعْمَ الرِّعَايَةُ وَالْقِرَى
لَا يخْدَعَنَّكَ مُرْجِفٌ وَمُدَلِّسٌ
اَلْحَقُّ: تَلْقَى الْحَقَّ فِيْهِ مُسَطَّرَا