أجملْ عزاءك فالمصابُ جليلُ
والدمع في خطب الإمام قليلُ
جلَّ الأسى يا قومُ فاصطبروا له
صبرُ العظام على العظيم جميل
قد كنتُ أولَ من يذيل دموعه
لو كان يُشفى بالبكاء غليل
جزعت دمشقُ وقد رأت عَلَم الهدى
يلوي به عادي الردى فيميل
وإلى ظلام القبر يُحمَل نعشه
والفضلُ في أعواده محمول
واستشعرت أرض العراق كآبةً
والهندُ خامرها الأسى والنيل
وبكى أفاضلها على رجلٍ قضى
في أمّةٍ فيها الرجال قليلُ
ومجاهرٍ بالحق ليس يصدّه
قالٌ تردّده الوشاة وقيل
أين التقيَّةُ من صراحة صادقٍ
لا الجور يرهبه ولا التنكيل
هو للحقيقية نثرةٌ محبوكةٌ
وعلى الضلالة صارمٌ مسلول
لولا مجاهرةُ الهداة بهديهم
في الناس ما نفع الأنامَ رسول