يا معشرَ العُرْب الكرام تحيّة
شُغِف النسيم بها فبات عليلا
رقَّتْ فَلَوْلا الشعرُ يحبس ذوبَها
وجدت لها بين السطور مسيلا
من شاعرٍ لولا هواه بقومه
ما كان يرضى باليراع خليلا
باتوا [يلوموني] وبات القلب عن
لوم الوشاة بحبّهم مشغولا
زادوا ولوعًا بالملام وأسرفوا
فيه فزدت ثغورهم تقبيلا
حَلَتِ الثُّغورُ بذكر من أحببتهم
فرشَفْتُ من برد اللمى معسولا
إني لأهفو إن أدرْتَ حديثهم
حتى كأنك قد أدرت شَمُولا
ماذا عليّ إذا عَدَدْت هواهمُ
دينًا وغيري عدَّه تضليلا
والناسُ مختلفون في أهوائهم
متباينون مشاربًا وميولا
ولَرُبَّ محسوسٍ ترى آثاره
ليست على كل النفوس شكولا
سجعُ الحمائم يستفزّ أخا الهوى
طربًا ويحسبه الحزين عويلا