تخطَّ إلى المحتوى

أبغي التكلم بالفؤاد المكلم

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

أبْغي التكلُّمَ بالفؤاد المُكْلَم

والكَلْمُ بعْدُ بخافقي لمْ يُلأم

أبغي التكلُّم واللسان مُكبَّلٌ

مُتلجْلجٌ والصّابُ يَنقعُ في فمي

هي ذي الشموعُ على الدروب مضيئة

تَهدي الخُطى عبر الظلام الأقتَم

تُركتْ تصارعُ في الحياة صعابَها

لتظلَّ نبراسَ السبيل القيِّم

فالعلمُ نورٌ والجهالة حِندِسٌ

ومن اهتدى للنورليس كمنْ عَمي

وهي التي تعْطي الكثيرَ تَكرُّماً

مهْما تَهَبْ من نورها لا تهرَم

لكنَّها لم تحْظ رغْم عطائِها

ووفائها برعايةٍ وتَكرُّم

أمعلمي مني إليك تَحيَّة

أيّانَ كنتَ وطابَ وقتُكَ واسْلم

تعطي ثمارَكَ للجُناةِ شهيَّة

منْ كلِّ صنفٍ، حالِياتِ المطعَم

تبني الجسورَ لتعبرَ الأجْيال في

زَخَم الحياة إلى الغد المُتبَسِّم

تبقى مكانَكَ حارساً للرَّكْبِ مِنْ

خطر العُثار بسيْره المُتَقدِّم

قد كنْتَ بالأمْس القريبِ مُبجَّلا

فغَدا جليلُ الأمس ضِغْثَ توهُّم

يكفيكَ فخْراً ما تُقدِّمُ من جَنىً

لبَنيكَ في الوطن العَني المتألِّم

همْ في السماءِ كواكبٌ يسبحْنَ في

فلكِ النجوم إذِ ارتَقيْنَ بسُلَّم

لا تَحْزَنَنْ إنَّ الكواكبَ تستَقي

أنوارَها منْ نَيِّراتِ الأنْجُم

يا رافِعي صرح الحضارةِ عالياً

بأمانَةٍ نِعْمَ المشاعِلُ أنْتُم

كم من طبيبٍ أنْشأتْهُ جهودُكمْ

ومهندس ومُفوَّهٍ ومُحَكَّم

أنَا واحدٌ منكم أقولُ مُفاخراً

فالفخْرُ لي أني إليكُمْ أنْتمي

وأقولُها والزَّهْوُ مِلْءُ جوانحي

لولا المعلمُ لم أكُنْ بمُعَلم

نحْنُ الذين تعوَّدوا بحياتِهمْ

رسمَ الثقافةِ بالدموع وبالدَّم

سنظلُّ نعطي لا يُعطلُ رفْدَنا

عبْءُ المصاعِبِ وارتشافُ العلقم

لسنا نطالبُ بالغِنى فرسالة

التعليم أسْمى من مرامي الدرهم

فأقلُّ ما نسعى إليه عدالة

ترْعى الحقوقَ كواجباتِ المُلزَم