بوسعنا اليوم أن نبكيكَ هاشتاجا
وأن نُعزّيكَ تصويرًا وإخراجًا
وأن نُغرِّدَ ملءَ الكونِ مكرمةً
وأن نلُفَّ عليكَ الحزنَ ديباجًا
وأن نُغيِّرَ في الصفحاتِ صورتنا
وأن نُثرثرَ إملاقًا وإزعاجًا
ونُشهدُ الخلق أنَّا صورةٌ وفمٌ
إذا تحدَّثَ عنَّا ثائرٌ هاجا
لكنَّ في الشَّكلِ أخشابًا مُسنَّدةً
فقط تُحرِّكنا الأهواءُ أمواجا
بوسعنا اليوم أنْ نجتاحَ مُغريةً
وأن نزورَ فتاة الفيس أفواجا
وربَّما بعد يومٍ سوف نسألها
عن التَّديُّنِ هل ما زال منهاجًا؟!
عن امرئ الحب هل مازال يقصدها
وهل غدا في مرابي الشعر حلاجًا
وربَّما عند ظُهرِ السَّبتِ يجمعنا
عزاءُ شيخٍ يُسمّي الموتَ إحواجًا
وبين يومٍ ويومٍ سوف يعصرنا
ليل الفناجين أمشاجًا فأمشاجا
غداً سنثأرُ يا هاشتاجُ في يدنا
ما يمنح اليوم أن نرتدَّ أدراجا
غدا سنثأرُ لا خوفٌ ولا حَزَنٌ
وسوف نأتيكَ - عهد الله - حُجاجا
غداً سنثأرُ قال " الوسمُ ": يا عجبي
" ألا ترى الأمر بعض الشيء إحراجًا؟! "
هل اتخذتم بهذا الثأر ملحمةً؟
وهل صنعتم بهذا السيفِ حَجَّاجا؟!
وهل خرجتم برأيٍ بعد مؤتمرٍ
إلا كما اللص إذ يبتزُّ مُحتاجا