راق من روضة الثنا مثواها
وزكى في النفوس نشر شذاها
وبطيب إذ شاهدت أصفاها
رنحت بالمديح ريح صباهاواستطابت قلوبنا في هواها
عفّةً هامت القلوب بطيب
عن هوى للعقول خير طبيب
فترامت أقوالها بنسيب
فمن اليوم مبلغ عن خطيبللورى في عمادها ورجاها
سيد ساد بالإمامة والجد
وله فوق هامة المجد فرقد
جوهر جنسه يجل عن الحد
ذاك موسى بن جعفر الطهر من قدحاز اكرومة أبت أن تضاها
خصّه اللّه بالمكارم حبا
وبراه لدارة الكون قطبا
وله في انتسابه خير قربى
هو نجل الوصيّ وابن المنبّىمن به الرسل أوضحت أنباها
ملكا كان في الوجود وحبرا
لا تحيط الورى بمعناه خبرا
هو رمز وفي العوالم طرا
آية اللّه والمعظم قدراشنف عرش الجليل شمس ضحاها
رسل الله عن علاه أبانت
وبتعليمه الملائك دانت
ذاك هاد منه المناقب بانت
من دعى الخلق للرشاد وكانتفي ضلال عن الهدى فهداها
هو والمجد في الوجود قوام
ولملك الإله طرا نظام
رحمة نقمة حياة حمام
علم عيلم إمام همامكم له من مناقب لا تناهى
فله في العلى مقام عليّ
مرتضى من إلهه مرضي
عمد للورى صراط سوي
سند سيد صفي مضيبل وزيتونة يضيء ضياها
هو من نسل صفوة قد أصابت
كل فضل عن نيله الخلق خابت
وهو غصن به الثمار استطابت
ذو الأصول التي اشمخرّت وطابتحيث كانت من أحمد منشاها
ماجد في العلى له أي منزل
وإمام ثقل النبوة يحمل
مصدر الفيض ذاك إن كنت تعقل
قبلة العارفين بل سر كن فيالكون والشاهد الذي يرعاها
أنجم السبع عن سناه استبانت
وذرى المجد عن معانيه زانت
ولدى ذرّة الورى حيث كانت
كم له من مناقب قد أبانتقدرة البارىء الذي أنشاها
أهو البدر حيث تمّ كمالا
أم هو الشمس ضحوة تتلالا
أم هو الجوهر العديم مثالا
حار فكر الأنام في من تعالىرفعةً طال حجبها وسماها
فيه قد كلّم المسيح رضيعا
قومه وارتقى مقاماً رفيعا
يا سراج الوجود أمّ طلوعا
يا من انقادت الأمور جميعاطوع أمر له إذا ما دعاها
لك وصف أعيى العقول وكنه
أبلغ الواصفين يقصر عنه
وسوى الله للورى لم ينبه
أنت باب الإله ينزل منهوحي آياته التي أوحاها
أنت للمرتضى وطه كنفس
ولروض الوجود علة غرس
أنت نور منه بدت كل نفس
أنت عند الاله لاهوت قدسفي غيوب الخفى التي أخفاها
أنت قطب دار الوجود عليه
وجميع الأشياء ترنو إليه
وعليها يفيض مما لديه
أنت كنز تقسمت بديهأرزق للورى كذا ما سواها
للورى كنت ظلّها الممدودا
ومعينا تحيي به الموجودا
فلئن عشت أو قتلت شهيدا
أنت حيّ تحيي جميع الوجودابإذن الحي الذي أنشاها
لست أصغي لعاذلي فيك سمعا
يا عليا ذاتا وأصلا وفرعابك سبع الشداد شيد بناها
كنت للّه في العوالم ظلا
بل بك الله للعباد تجلا
فبماذا تدنو إليك محلا
يا ابن من في العلى دنا فتدلىقاب قوسين كان أو أدناها
كيف عن قدرك العلي تعاموا
وتمادوا به وبعدا تراموا
عجزوا حيلة وعنك تناءوا
يا سليل الهداة من قد تساموارفعة في جلالة لا تضاها
مثل اللّه أنتم حيث يضرب
ومقاماته العلية منصب
وحويتم سرا مصونا مغيب
أنتم سر آية النور والسببالمثاني وسر سورة طه
كم جبرتم للخلق في الغيب كسرا
ونصحتم للّه سرا وجهرا
وغمرتم بالفيض برا وبحرا
أنتم حجة على الخلق طرامن لدن بدئها إلى منتهاها
بكم صنع ربنا كان محكم
ولديكم أمر الاله المحتم
بعلاكم ومجدكم كيف يقسم
قسما يا ولات لولاك لمتعرف الخلق في الوجود إلها
قد هديتم عقولها فأقرّت
أنكم خير نعمة قد اسرّت
أنتم رحمة الإله استمرت
فيكم قامت السما واستقرتوبكم جملة المهاد دحاها
كل شيء يكسي الوجود فعنكم
صادر والأمور طوع يديكم
وعلى ما أوحى الإله إليكم
نطقت ألسن عن الله منكموهي أقلامه التي قد براها
قبل إيجاد عالم الكون كنتم
وعلى الخلق في الوجود سبقتم
وعليكم لما إليهم نزلتم
نزل الذكر صامتا فأبنتمسر أسراره لمن قد رعاها
فعلى علمه الاله اجتباكم
وباسرار غيبه قد حباكم
وبنصّ الكتاب أبدى ثناكم
ما أتى هل أتى بمدح سواكموكذا النجم بل وشمس ضحاها
من عدا سمتكم عن الحق ضلا
كيف لا وهو عن هداه تولا
سادتي كنهكم عن المدح جلا
فلأنتم حجب بها احتجب اللهتعالى عن كل شيء عداها
عنكم الله سره لم يصنه
إذ رآكم أهلا لما كان منه
وبكم تأمل الورى ما لدنه
وبكم آدم لقد تاب عنهيوم عرض الأشياء مع اسماها
نعتكم ألكن البليغ وأخرس
ذا بيان أعيى به كل أكيس
فعلاكم عن المديح تقدس
يا آل طه يا من إذا ذكر الأسماء منكم يفوح نشر هداها
فعليها منكم لها لمعات
من سناها لاحت لنا آيات
هي من ربكم لكم وسمات
أنتم سادة ولاة هداةكم لكم من مناقب لا تناها
ينفد البحر قبل أن هي تنفد
فبأي يحاط فيها من العد
فالحظوا من أتاكم قاصر اليد
أنتم عروة الولاء لمن قدجاء مستمسكا بحبل ولاها
غرقا في ذنوبه فاحملوها
يوم لا ينفع الورى أهلوها
يا كراما نفوسهم بذلوها
وإليكم فريدة فاقبلوهامن عبيد لكم لقد أهداها
قلتها مرغما أنوف عداة
عدلت عنكم لشرّ طغاة
عادلا من طريق كل غواة
راجيا منكم جزيل هباتيوم بعث لنا أريد جزاها
أنتم المحسنون للخلق صنعا
فلهذا يضيق صدري ذرعا
صفر الكف نحوكم جاء يسعى
طالبا منكم الشفاعة جمعاء لأهلي يا من هم أولياها
أنا رق وقفت بين يديكم
فصلوني بالفضل مما لديكم
وصلت رحمة الجواد إليكم
وصلاة الإله تترى عليكموسلام السلام لا يتناها