إنَ القلوب إذا تساود دمُها
ب اللونِ الأسودِ تقطرُ القسوة في الكلام
حتى البياضُ القابعُ في يومٍ مِنْ أزمنتها
حكهُ الألمُ بينَ إرتطام واصتِدَام
في وردةٍ أتصفت بالسوادِ في لونها
على قبرِ مُفسدُ الأفراح والأحلام
دعيّ قلبُكِ هُنا
لعلهُ يمتزجُ بالفرح إمتزاجُ دخان
بياضٌ مُمتنع سوادٌ قاتم
الأبيض على الأسود
قاضي على الألوان
ف في الإمتزاج إما يربح أحدهم
وإما يربحُ الأبيض ف يصير اللون رماديُ الألوان
ثُمَ
أبحثي عَنْ ورودٍ غادقاتُ الْلَونِ
تنبتُ ب التراب
حيثُ المدافنِ ندفن الحزن معاً
لا يُهمُ الْلَون
يكفينا البياض إن لم نجدُ السواد
على قبورِ أحزاننا نترحم
على ما فاتنا في زحامِ الأحزان
هَذهِ الدنيا تارة تُأرجحنا يميناً فرح
وألفُ تارةٍ تُأرجحنا شِمال حزن
حسب أرتفاقُ الهزِ تختلفُ الزوايا
ما بينَ إعتدالِ يمينٍ أو إعوجاجِ شِمال
ف لا تظينينَ أنَ القلبُ مات على قبرهِ
إن القلوبَ تموتُ حين تُضَام
ف كم مِنْ القسوةُ قد قتلت قلوبٌ
وكم مِنْ العفو قد أفَاقَ نيام