متى أَرَاكَ بِلَونِ العشقِ تَنْجَذِلُ!
تُمَوسِقُ الرُّوحَ ألحَانَاً وَتَحتَفِلُ
متى أراكَ سليل المجد يا وطني!
ترقى وَتَحْفَى بِعَيْنِ النَّصْرِ تَكْتَحِلُ
متى تُفَلتِرُ كلُّ الشَّائِبَاتِ متى!؟
وينتهي الغيُّ من جنبَيكَ والوَحَلُ
متى تَبِثُّ النَّدى للجَاثِمِينِ على
جَمرِ الحيَاةِ ويَسْموا الحُبُّ والأَمَلُ!
متى تُحلِّقُ فوق الغَيمِ حَامِلَةً
لَكَ الأَماني بِثَوبِ المَجْدِ تكتَمِلُ!
متى يرى الشَّعبُ في الآفاقِ بَهْجَتَهُ
ويمحو الجَهْلَ نُورُ الفَجْرِ والعَمَلُ!
متى يرى في غُصُونِ البنِّ قَهْوَتَهُ
والصُّبْحُ يَرْفِلُ والأََنْوَارُ تشتَعِلُ!
أما ترى في عيونِ الأَيْكِ دمْعَتُنَا
والزَّهْرُ يَنْأَى.. وَيَنْأَى السَّهْلُ والجَبَلُ!
أما ترى كيف هدَّوا كُلَّ وَارِفَةٍ
وعَشْعَشَ الجَهْلُ قَلْبَ الرِّيحِ يَنْتَقِلُ!
أَما ترى كيفَ نمضي في إخوَّتِنَا
إلى الشَّتَاتِ وفينا الحِقْدُ والجَدَلُ!!
ناجَيْتُ أحلامك الخضراء فاحْتَشَدَتْ
لي الكوابيس فيها الرُّعّبُ والوَجَلُ
رَأَيْتُ صوتَ البُغَاةَ السّود تمنعني
تَحومُ في بلدي للرُّعْبِ تَفْتَعِلُ
لَفَّتْ بَأَذْيالها صنعاء خانقة
تُعَسِّلُ السُّمَ في أنيابها الأَجَلُ
قَادَتْ رؤاها ذِئَابُ النَّفْطِ في عَدَنٍ
وفي الشَّمَالِ عبيد الفرسِ تَمْتَثِلُ
وجرَّوا الشَّعبَ لِلْأَحَقَادِ واتَجَهَتْ
كُلُّ الرُّؤَى في نَقِيْعِ المَوتِ تَقْتَتِلُ
ما أدركَ الدرسَ مهما النَّار تَحْرِقَهُ
مازالَ يمشي كُهوفَ الظّلمِ يرتَحِلُ