تخطَّ إلى المحتوى

قبل رفع الستار يقول الممثل

غير معروف

٣٣ بيت

الحكمة

قبلَ رَفع السّتار يقولُ المُمثّلُ

لم يبدأ العَرض

مازلتُ أملِكُ وجهي

وما زال وجهي كأجزائِهِ في حُطام المَرايا

أنا في الكؤوسِ العَديدةِ روحٌ

تقَمَّصتُ حتّى نسِيتُ صِفاتي

وصِرتُ سِوايَااا

تعلّمتُ كيف أشَكّلُ من طِينةِ الرُّوح

ما شاءَ حِبرُ الخيَالْ

وكيف أمَرِّنُ حزني على الضّحِكاتِ الطِّوالْ

منْ خيالِ المؤلّفِ لي جسدٌ أرتديهِ

ولي من خيالِ المؤلّفِ روحٌ

أدرّبُها كي تكونَ أنا

حين أنظرُ في الماء

أعرِفُ كم غِبتُ عنّي

وأدرِكُ كيفَ تصيرُ الهويّةُ ما أستعيرُ من الآخرينْ

وبالكاد أعرفُ كيفَ أميّزُ وجهي الحزينْ

تغيبُ مَلامحُه في وجوهِ سِوايْ

وجوهٌ تُبادلُني لعبةَ الغيب

أنقِذُها من مُزاولةِ الموت،

تُنقِذني من أنايْ !

أضيفُ لها نَبرةَ الصّوت

ألبِسُها من صِفاتي بَريقَ الوجود

وأخلعُ عنها ثيابَ العدَمْ

أدرّبُ قلبي كثيراً

ليحملَ عنها الرؤى والذنوب وشَوكَ الندَمْ

وفي آخر العَرضِ أخلَعُها .. مُتعَباً

ثم أمسِكُ قلبي كطفلٍ يطاردُ غيماً

ليَصطادَ قوسَ قزحْ

وأدمعُ

أبكيْ عليها إذا صَفَّقَ الحاضرونَ لها

أنْحني ملءَ حزني

ويعلَقُ منها بعَينَيَّ بعضُ الفَرَح