تخطَّ إلى المحتوى

يا نفس ما هو إلا صبر أيام

البسيط

٢٠ بيت

المتفرقات

يَا نَفْسُ مَا هُوَ إِلَّا صَبْرُ أَيَّامِ

كَأَنَّ لَذَّتَهَا أَضْغَاثُ أَحْلَامِ

يَا نَفْسُ مَالِي لَا أَنْفَكُّ مِنْ طَمَعٍ

طَرْفِي إِلَيْهِ سَرِيعٌ طَامِحٌ سَامِ

يَا نَفْسُ كُونِي عَنِ الدُّنْيَا مُبَاعِدَةً

وَخَلِّفِيهَا فَإِنَّ الْحَقَّ قُدَّامِي

يَا نَفْسُ مَا الذُّخْرُ إِلَّا مَا انْتَفَعْتُ بِهِ

فِي الْقَبْرِ يَوْمَ يَكُونُ الدَّفْنُ إِكْرَامِي

وَلِلزَّمَانِ وَعِيدٌ فِي تَصَرُّفِهِ

إِنَّ الزَّمَانَ لَذُو نَقْضٍ وَإِبْرَامِ

أَمَّا الْمَشِيبُ فَقَدْ أَدَّى نَذَارَتَهُ

وَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ مُنْذُ أَعْوَامِ

أَمَّا الْمَشِيبُ فَقَدْ أَدَّى نَذَارَتَهُ

وَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ مُنْذُ أَيَّامِ

إِنِّي لَأَسْتَكْثِرُ الدُّنْيَا وَأُعْظِمُهَا

جَهْلًا وَلَمْ أَرَهَا أَهْلًا لِإِعْظَامِ

يَا ذَا الَّذِي يَوْمُهُ آتٍ بِسَاعَتِهِ

وَإِنْ تَأَخَّرَ عَنْ عَامٍ إِلَى عَامِ

فَلَوْ عَلَا بِكَ أَقْوَامٌ مَنَاكِبَهُمْ

حَثُّوا بِنَعْشِكَ إِسْرَاعًا بِأَقْدَامِ

لَوْ قَدْ عَلَا بِكَ أَقْوَامٌ مَنَاكِبَهُمْ

حَثُّوا بِنَعْشِكَ إِسْرَاعًا بِأَقْدَامِ

فِي يَوْمِ آخِرِ تَوْدِيعٍ تُوَدَّعُهُ

تُهْدَى إِلَى حَيْثُ لَا فَادٍ وَلَا حَامِ

مَا النَّاسُ إِلَّا كَنَفْسٍ فِي تَقَارُبِهِمْ

لَوْلَا تَفَاوُتُ أَرْزَاقٍ وَأَقْسَامِ

كَمْ لِاِبْنِ آدَمَ مِنْ لَهْوٍ وَمِنْ لَعِبٍ

وَلِلْحَوَادِثِ مِنْ شَدٍّ وَإِقْدَامِ

كَمْ قَدْ نَعَتْ لَهُمُ الدُّنْيَا الْحُلُولَ بِهَا

لَو أَنَّهُمْ سَمِعُوا مِنْهَا بِأَفْهَامِ

وَكَمْ تَخَرَّمَتِ الْأَيَّامُ مِنْ بَشَرٍ

كَانُوا ذَوِي قُوَّةٍ فِيهَا وَأَجْسَامِ

يَا سَاكِنَ الدَّارِ تَبْنِيهَا وَتَعْمُرُهَا

وَالدَّارُ دَارُ مَنِيَّاتٍ وَأَسْقَامِ

لَا تَلْعَبَنَّ بِكَ الدُّنْيَا وَخُدْعَتُهَا

فَكَمْ تَلَاعَبَتِ الدُّنْيَا بأَقْوَامِ

يَا رُبَّ مُقْتَصِدٍ عَنْ غَيْرِ تَجْرِبَةٍ

وَمُعْتَدٍ بَعْدَ تَجْرِيبٍ وَإِحْكَامِ

وَرُبَّ مُكْتَسِبٍ بِالْحِلْمِ وَاقِيَةً

وَرُبَّ مُسْتَهْدِفٍ بِالْبَغْيِ لِلرَّامِي