تخطَّ إلى المحتوى

أذل الحرص والطمع الرقابا

الوافر

٣١ بيت

المتفرقات

أَذَلَّ الْحِرْصُ والطَّمْعُ الرِّقَابَا

وَقَدْ يَعْفُو الكَرِيْمُ إِذا اسْتَرَابَا

إِذَا اتَّضَحَ الصَّوَابُ فَلَا تَدَعْهُ

فَإِنَّكَ كُلَّمَا ذُقْتَ الصَّوَابَا

وَجَدْتَ لَهُ عَلَى اللَّهَوَاتِ بَرْدًا

كَبَرْدِ الْمَاءِ حِينَ صَفَا وَطَابَا

وَلَيْسَ بِحَاكِمٍ مَنْ لَا يُبَالِي

أَأَخْطَأَ فِي الْحُكُومَةِ أَمْ أًصَابَا؟

وَإِنَّ لِكُلِّ تَلْخِيصٍ لَوَجْهًا

وَإنَّ لِكُلِّ مَسْأَلَةٍ جَوَابَا

وَإِنَّ لِكُلِّ حَادِثَةٍ لَوَقْتًا

وَإِنَّ لِكُلِّ ذِي عَمَلٍ حِسَابًا

وَإِنَّ لِكُلِّ مُطَّلَعٍ لَحَدًّا

وَإِنَّ لِكُلِّ ذِي أَجَلٍ كِتَابَا

وَكُلُّ سَلَامَةٍ تَعِدُ الْمَنَايَا

وَكُلُّ عِمَارَةٍ تَعِدُ الْخَرَابَا

وَكُلُّ مُمَلَّكٍ سَيَصِيرُ يَوْمًا

وَمَا مَلَكَتْ يَدَاهُ مَعًا تَبَابَا

أبَتْ طَرَفَاتُ كُلِّ قَرِيْرِعَيْنٍ

بِهَا إِلَّا اضْطِرَابًا وَانْقِلَابَا

كَأَنَّ مَحَاسِنَ الدُّنْيَا سَرَابٌ

وَأَيُّ يَدٍ تَنَاوَلَتِ السَّرَابَا

وَإِنْ تَكُ مُنْيَةٌ عَجِلَتْ بِشَيْءٍ

تُسَرُّ بِهِ فَإِنَّ لَهَا ذَهَابَا

فَيَا عَجَبًا تَمُوتُ وَأَنْتَ تَبْنِي

وَتَتَّخِذُ الْمَصَانِعَ وَالْقِبَابَا

أَرَاكَ وَكُلَّمَا أَغْلَقْتَ بَابًا

مِنَ الدُّنْيَا فَتَحْتَ عَلَيْكَ بَابَا

ألَمْ تَرَ أنَّ كُلَّ صَبَاحِ يَوْمٍ

يَزِيدُكَ مِنْ مَنِيَّتِكَ اقْتِرَابَا

وَحُقَّ لِمُوقِنٍ بِالْمَوْتِ أَلَّا

يُسَوِّغَهُ الطَّعَامَ وَلَا الشَّرَابَا

يُدَبِّرُ مَا تَرَى مَلِكٌ عَزِيزٌ

بِهِ شَهِدَتْ حَوَادِثُهُ رِِغَابَا

يُدَبِّرُ مَا تَرَى مَلِكٌ عَزِيزٌ

بِهِ شَهِدَتْ حَوَادِثُهُ وَغَابَا

أََلَيْسَ اللَّهُ مِنْ كُلٍّ قَرِيْبًا

بَلَى مِنْ حَيْثُ مَا نُودِي أَجَابَا

وَلَمْ تَرَ سَائِلًا لِلَّهِ أَكْدَى

وَلَمْ تَرَ رَاجِيًا لِلَّهِ خَابَا

رَأَيْتُ الرُّوحَ جَدْبَ العَيْشِ لَمَّا

عَرَفْتُ العَيْشَ مَخْضًا واحْتِلَابَا

وَلَسْتَ بِغَالِبِ الشَّهَوَاتِ حَتَّى

تُعِدَّ لَهُنَّ صَبْرًا واحْتِسَابَا

فَكُلُّ مُصِيبَةٍ عَظُمَتْ وَجَلَّتْ

تَخِفُّ إِذَا رَجَوْتَ لَهَا ثَوَابَا

كَبِرْنَا أَيُّهَا الْأَتْرَابُ حَتَّى

كَأَنَّا لَمْ نَكُنْ حِينًا شَبَابَا

وَكُنَّا كَالْغُصُوْنِ إِذَا تَثَنَّتْ

مِنَ الرَّيْحَانِ مُونِقَةً رِطَابَا

إِلَى كَمْ طُولُ صَبْوَتِنَا بِدَارٍ

رَأَيْتُ لَهَا اغْتِصَابًا واسْتِلَاَبَا

أَلَا مَا لِلْكُهُولِ وَلِلتَّصَابِي

إِذَا مَا اغْتَرَّ مُكْتَهِلٌ تَصَابَى

فَزِعْتُ إِلَى خِضَابِ الشَّيْبِ مِنْهُ

وَإِنَّ نُصُوْلَهُ فَضَحَ الْخِضَابَا

مَضَى عَنِّي الشَّبَابُ بِغَيْرِ وُدِّي

فَعِنْدَ اللَّهِِ أَحْتَسِبُ الشَّبَابَا

وَمَا مِنْ غَايَةٍ إِلَّا الْمَنَايَا

لِمَنْ خَلِقَتْ شَبِيبَتُهُ وَشَابَا

وَمَا مِنْكَ الشَّبَابُ وَلَسْتَ مِنْهُ

إِذَا سَأَلَتْكَ لِحْيَتُكَ الْخِضَابَا