أَلَا لِلَّهِ أَنْتَ مَتَى تَتُوبُ
وَقَدْ صَبَغَتْ ذَوَائِبَكَ الْخُطُوبُ؟
كَأنَّكَ لَسْتَ تَعْلَمُ أيَّ حَثٍّ
يَحُثُّ بِكَ الشُّرُوقُ وَلَا الْغُرُوبُ
أَلَسْتَ تَرَاكَ كُلَّ صَبَاحِ يَوْمٍ
تُقَابِلُ وَجْهَ نَائِبَةٍ تَنُوبُ
لَعَمْرُكَ مَا تَهُبُّ الرِّيحُ إِلَّا
نَعَاكَ مُصَرِّحًا ذَاكَ الْهُبُوبُ
ألَا لِلَّهِ أَنْتَ فَتًى وَكَهْلًا
تَلُوحُ عَلَى مَفَارِقِهِ الذُّنُوبُ
هُوَ الْمَوْتُ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ
فَلَا يَلْعَبْ بِكَ الْأَمَلُ الْكَذُوبُ
فَكَيْفَ تُرِيدُ أنْ تُدْعَى حَكِيمًا
وَأَنْتَ لِكُلِّ مَا تَهْوَى رَكُوبُ
وَكَيْفَ تُرِيدُ أنْ تُدْعَى حَكِيمًا
وَأَنْتَ لِكُلِّ مَا تَهْوَى رَكُوبُ
وَما تَعْمَى الْعُيُونُ عَنِ الْخَطَايَا
وَلَكِنْ إِنَّمَا تَعْمَى الْقُلُوبُ
وَتُصْبِحُ ضَاحِكًا ظَهْرًا لِبَطْنٍ
وَتَذْكُرُ مَا اجْتَرَمْتَ فَلَا تَذُوبُ
أًلَمْ تَرَ أَنَّمَا الدُّنْيَا حُطَامٌ
تَوَقَّدُ بَيْنَنَا فِيهَا الْحُرُوبُ
إذَا نَافَسْتَ فِيهِ كَسَاكَ ذُلًّا
وَمَسَّكَ فِي مَطَالِبِهِ اللُّغُوبُ
أََرَاكَ تَغِيبُ ثُمَّ تَؤُوبُ يَوْمًا
وَيُوشِكُ أنْ تَغِيبَ وَلَا تَؤُوبُ
أَتَطْْلُبُ صَاحِبًا لَا عَيْبَ فِيهِ
وَأَيُّ النَّاسِ لَيْسَ لَهُ عُيُوبُ
رَأَيْتُ النَّاسَ صَالِحُهُمْ قَلِيْلٌ
وَهُمْ وَاللَّهُ مَحْمُودٌ ضُرُوبُ
وَلَسْتُ مُسَمِّيًا بَشَرًا وَهُوبًا
وَلَكِنَّ الْإِلَهَ هُوَ الْوَهُوبُ
تَحَاشَى رَبُّنَا عَنْ كُلِّ نَقْصٍ
وَحَاشَا سَائِلِيهِ أَنْ يَخِيبُوا
فَحَاشَ لِرَبِّنَا عَنْ كُلِّ نَقْصٍ
وَحَاشَ لِسَائِلِيهِ أنْ يَخِيبُوا