بِكَفِّكَ بَذْرٌ والحَيَاةُ زِرَاعَةٌ
وَ دُنْيَاكَ خَصْبٌ إنْ جَرَتْ حَسَنَاتُهَا
وَأَرْضُكَ للتَّارِيخِ وَطْأةُ مَنْزِلٍ
لِآدَمَ، للشَّيْطَانِ شَتَّى شَتَاتُهَا
وَهَدْيُكَ للنَّجْدَيْنِ وَجْهَانِ أَزْهَرَا
بِرُوحٍ تَرَاءَتْ للنُّفُوسِ سِمَاتُهَا
تَنَاوَلْ مَتَى اسْطَعْتَ المَعَاوِلَ حَارِثًا
فِرَاشَكَ أَشْيَاءً نَدَتْ حَصَوَاتُهَا
وَشَاوِرْ أَدِيمَ الأرْضِ عَنْ سِرِّ طِينَةٍ
تُرَاعِي جُذُورَ الطِّيبِ،طُهْرٌ نَبَاتُهَا
فَإِمَّا بِخَيْرٍ يَشْتَهِيكَ غِرَاسُهَا
وَإِمَّا بِشَرِّ تَبْتَلِيكَ دَوَاتُهَا
لَإنْ كَانَ شرَّا بالشَّقَاءِ زَرَعْتَهُ
سَتَجْنِيهِ رِيحًا والهَبَاءُ هِبَاتُهَا
تَهُبُّ عَلَى آَثَارِ تِبْنٍ حَصَدْتَهُ
تُسَلِّيكَ حِينَا ثَمَّ تَرْمِيكَ ذَاتُها
وَتَلْوِيكَ أَغْصَانُ الخَبَائِثِ غِيلَةً
فَتَنْفُشُ وَهْمًا وَ الغُبَارُ رُفَاتُهَا
وَ إنْ تَزْرَعِ الخَيْرَ النَّقَاءُ حَصَادُهُ
وَ تَجْنِيهِ أَرْضًا أَزْهَرَتْ ثَمَرَاتُهَا
عَلَى قَدْرِ مَا تَرْمِي وَتُذِري زًهُورَهَا
تَذُوقُ المُنَى طَعْمًا وَتَرْقَى نَوَاتُهَا
وَ يَجْرِي عَلَى عُمْرِ الزَّمانِ نُهُوضُهَا
لِتَعْطِيرِ كَوْنٍ، فَاسْتَوَتْ نَفَحَاتُهَا
وَ تَسْتَنْشِقُ الأجْوَاءَ عِطْرًا فُصُولُهَا
تَصَافَتْ عَلَى صَحْوِ السَّمَا مُغْرَيَاتُهَا
لَفِي كَفَّةِ المَعْرُوفِ وَزْنُ هِبَاتِنَا
سَتَرْبُو وَ تَبْقى للحَيَاةِ حَيَاتُهَا