هَلَّ الهِلالُ بِسَاحَةِ الإيمَانِ
و النَّفْحُ عَطَّرَ وَاحَةَ الإمْعَانِ
وَ البِرُّ أَنْهَضَ صَحْبَهُ أَنْ أَقْبِلُوا
فَالشَّهْرُ وَافَى كَفَّةَ المِيزَانِ
شَعْبَانُ عَادَ بِفُرْصَةٍ قَدْ لاَ تَجِي
مَعَ كَرَّةٍ فِي قَادِمِ الأزمَانِ
عَوْدًا يُجَمِّعُ حِمْلَ عَامٍ دَفْتَرَا
يُطْوَى كَذَاكِرَةٍ بِلا
عَوْدًا حَمِيدًا يَا خُطَى الإمْعَان
يَا حَبَّذَا مِنْ سَاعَةِ الغُفْرَانِ
يا أيُّهَا الإنْسَانُ إنَّكَ كَادِحٌ
كَدْحًا إلى رَبٍّ عَظِيمِ الشَّانِ
أنْفَاسُكَ العُمْرُ الذِي أَحْصَيْتَهُ
يَا ذَرَّةَ العَجَبِ التِي سَتُدَانِي
السَّعْيُ يُرْفَعُ دِقُّهُ مَعَ جُلِّهُ
لا يُغْفِلُ القَلَمُ الذَّرَى والفانِي
فِإِنِ اسْتَبَحْتَ حِمَى الإلهِ بِوَمْضَةٍ
شَطَحَتْ بِحَالٍ وَ انْطَوَتْ بِكَيَانِ
سَارِعْ إِلَى عَفْوِ الرَّحِيمِ فَرُبَّمَا
فِي الكَتْمِ كِبْرٌ مِنْ هَوَى الشَّيْطَانِ
وَ خُذِ الْبَرَاءَةَ عَنْ دُرُوبٍ أَوْحَلَتْ
وَإنِ اعْتَصَمْتَ الوَحْلَ أنتَ الجَانِي
وَ إنِ اسْتَنَرْتَ بِوَمْضِ فِطْرَةِ كَامِنٍ
بَبَصِيرَةٍ تَرْجُو العلاَ بِجِنَانِ
بَيِّضْ صَحَائِفَكَ التِّي سَبَّقْتُهَا
مِنْ نَفْثَةٍ شَطَنَتْ عَنِ الرَّحْمَانِ
وَ احْمِ الحِمَى للِّهِ وَ ارْتَقِ مَوْجَةَ
الإصْرَارِ للتَّغْيِيرِ فِي إدْمَانِ
والحمدُ لله الذي أرْخَى لَنَا
ظَهْرَ الزَّمَانِ مَطِيَّةَ الإحْسانِ