الغَيْظُ أَحْرَقَنِي وقَيْدِي شَلَّنِي
إذْ هَمَّنِي أمْرٌ هُنَا مَكْلُوحُ
كَيْفَ انْفِجَارِي لَمْ يُسَاعِفْنِي عَلَى
وصْفٍ لِحَالٍ غَدْرُهُ ملْمُوحُ
هلْ لِي بَأسْمَاء تُرَادِفُ سُمْعَةً
وسِمَتْ بِهَيْجَاءِ المُنَى وَشُرُوحُ
أيَّامُ خَدَّاعَاتُ والضِّدُّ ارْتَمَى
والأَمْنْ تِيهٌ والخَنَا مَسْمُوحُ
خيَمُ المَكَارم حَمْحَمَتْ أرْكَانُهَا
عَنْ غِيرَةٍ بَرَدَتْ تَهِيجُ قُرُوحُ
عنْ أُمَّةٍ سَادَتْ بعَزْمٍ مُقْبِلٍ
خَيَّالهَا صَعْبُ المَنَالِ يَطِيحُ
واليَوْمَ صارتْ مَعْرَضًا فِي مَلْعَبٍ
قَنَّاصُهَا بِيَدِ العِدَى مَكْبُوحُ
أَنْعَاكِ يَا أمِّي وفِي عِرْقِي دَمٌ
يغْلِي على نُصُبِ الرَّدَى مَجْرُوحُ
مَنْ حَرَّفَ التَّأْوِيلَ، عَطَّلَ بَعْضَهُ
فِي أمَّةَ التَّوْحِيدِ دَبَّ جُنُوحُ
سُنَنُ البَلادَةِ عَشْعَشتْ فِي نَحْرِنَا
وتَرَسَّبَتْ... طَلْقُ الصَّدَى مبْحُوحُ
يا أمَّتِي أَيْنَ الرَّشَادُ لِذِي النُّهَى
فٍي حِكْمَةٍ جَذَبَتْ لَها، فَطُمُوحُ
يا أمَّتِي وَالكَيْدُ حَوْلَكِ جَامِعٌ
والغَرْبُ هَدَّافُ الخُطَى مَفْضُوحُ
يا أمَّةً جَمَعَتْ عَلَى أبْنَائهَا
أَضْحَتْ شِراعًا للعَدُوِّ يَميحُ
غَدَرَ العدُوُّ فذاكَ مِنْهُ مُسَلَّمٌ
طَعْنُ القَرِيبِ عَلَى المَدَى مَقْدُوحُ
والأقْرَبِونَ وَلاؤهُمْ بالخَيْرِ لاَ
بالشَّرِّ، قُلْ: مَنْ ذَا الذِي سَيُبِيحُ
قَلْنَا لِغَزَّةَ: حَسْبُنَا رَبُّ العُلا
ورَسَائلُ الدَّعَوَاتِ عَنْكِ تَبُوحُ
وسَحَائِبُ الأقْدَارِ تهْدِمُ وَهْمَهُمْ
تَغْدُو بِتَكْبِيرٍ وَثَمَّ تَرُوحُ
جُنْدُ الإلهِ بغَيْبِهِ في سَيْرِكُمْ
حُسْنُ التَوَكُّلِ بالهُدَى مَرْبُوحُ
لَنْ تُهْزَمِي يَا غَزَّةَ التَّبْشِيرِ لاَ
لَنْ تُعْدَمِي...قَبْرُ اليهُودِ فُتُوحُ
أرْضٌ تُثَبِّتُ بالشَّهَادَةِ شَرعَهَا
قَامَتْ لِيَقْعُدَ تَابِعٌ مقْبُوحُ
نَطَقَتْ حِجَارَتُهَا وَأَشْجَارُ الرُّبَى
صَمَتَ ابْنُ آدَم...والجِوَارُ جَمُوحُ
يا غَزّتِي غُزِّي بنَفسِي اُمَّةً
كَانَتْ بِخَيْرٍ والرُّمُوزُ صُرُوحُ
أنْتِ الإمَامُ وَدرْسُ وَعْظٍ نَابِضٍ
أَنْتِ الِمِثَالُ لِأُمَّتِي والرُّوحُ
تَجْدِيدُ عَهْدٍ بانْتِمَاءٍ للوَرَى
كَانَ الْجهَادُ بِعَهْدِهِمْ منْصُوحُ
كَانَ اللِّواءُ لِقَادَةِ طَرَقُوا المَدَى
تَرَكُوا مآثِرُهُمْ هُدًى مَنْضُوحُ
يا أَهْلَ غَزَّةَ والشَّهَادةُ حَلَّقَتْ
تَرْنُو إلى طُهْرٍ يُرَى مَذْبُوحُ
سِرْتُمْ إذا ولَّى الغثَاءُ بِسيْلِهِ
عُرْسُ يُنَادِي، سُوقُهُ مَفْتُوحُ
كُنْتِ الرِّبَاطَ فقِيل سنَّةُ رَهْبَةٍ
أسْمَاءُ فَرْيٍ، زَعْمُها مَشْطُوحُ
صَار الدِّفَاعُ عَنِ السّيَادَةِ تُهْمَةٌ
والاتِّبَاعُ عَلى العمَاءِ وُضُوحُ
صُفِعَ العَدُوُّ بِرَقْصَةِ شَيْطَانَةٍ
ظَنُّوا قَرِيبًا فِعْلُهُمْ مَمْدُوحُ
ظَنُّوا خَيَالاً بَالعَقَائِدِ مَيْزُهُمْ
خَابَ الخَيَارُ! وَسَعْيهمْ مَنْطُوحُ
مَا دَامَ حَالُ الظُّلْمِ فِي جَوَلاتِهِ
أَبَدًا وَلَا دَامَ الخَيَالُ يُرِيحُ
اَلكَوْنُ ضُيِّقَ حَوْلَهُمْ وريَاحُهُمْ
لَفَّتْ عَلَيْهمْ، سَهْمُهُمْ مَرْضُوحُ
لا خَيْرَ فِي عَيْشٍ إلى أَجَلٍ مَتَى
دَقَّ النَّفِيرُ وَ بالنَّشِيدِ فَصِيحُ
ولَّى الَيَهُودُ بِرَعْشَةِ الجُبَنَاء منْ
جُدُرِ المَنَايا، والقَرَار نُزُوحُ
عِشْتُمْ كِلابًا للأُسُودِ طٍريدَةً
عِنْدَ الهُبُوبِ فَعَصْفُنَا والرِّيِحُ!
صُهْيُونُ هَلْ يُجْدِي التَّحَدِّي فِي رَحًى
دَارَتْ عَلَى عَقِبِ الخُطَى فَتُزِيحُ
عُدُّوا فَضائِحَكُمْ، خَسَارَةُ حِسْبَةٍ
لُمُّوا جِيَافًا يَا كِلاب تَفُوحُ
نُوحوُا عَلَى عَتَبَاتِ نَصْرٍ قَادِمٍ
ولِغَزَّةُ النَّصْرُ الأكِيدُ فَنُوحُوا
إن شئْتُمُ التَّقْرِيعَ زِدْنَا حَقُّكُمْ
عُدْنَا إذَا عُدْتُمْ نَجُولُ، فَرُوحُوا
لَبيْك غَزَةَ والصهيلُ لخَيْلِنَا
تَخْتَالُ فَخْرًا والبَشيرُ يَلُوحُ
حَتَّى الرَّدَى يَشْفِي صدُورًا آَمَنَتْ
دَمُ إخْوَتِي مُتَصدعٌ مَسْفُوحُ
ذِكْرَاهُمُ رَاياتُ وَصلٍ لِلفِدَى
وعَسَى الشَّهَادَة خَتْمُنَا المَرْبُوحُ
سُؤْلُ الشَّهَادَةِ فَخْرُنَا لاَ رِيبَةً
والمَنْزِلُ الأعْلَى هُوَ المَمْدوحُ