يتّمتِ أفكاري وأنت مسافره
ورحلت عني والطريق مخاطره
رحماك هذي العين أجرى دمعها
بعد يشلُّ الحرفَ يُدمي الخاطره
قد كنتِ في فلك الفؤاد حمامةً
حَنَّتْ الى دير الطفولة طائره
بالله كيف جرحت صمت سكينتي
وقطعتِ من عَذْبِ الوصالِ أواصره
قد كنت أقربَ من يداري دمعتي
كيف ارتحلتِ وأدمعي متناثره
أدميتِ روحي في غياب هَدَّني
لا تَقتلْيها... فالمسالكُ عاثره
حاولت أضبط فيك نبض مشاعري
وتعثرت كل الظنون الحائره
ما كان يحزنني الزمان وغدره
الاك انت مع النجوم الساهره
ورصفت أضلاعي لتمشي فوقها
ما بال روحي في فراقك خائره
أشتاق طيفك والدروب تصدّني
ودموع عيني في فراقك ماطره
هذا فراق كاد يسحقُ مهجتي
هل لي بوصل قبل يوم الآخره
لا تتركيني في الدروب وحيدةً
عطشا اموت على الضفاف مكابره