يا طالبَ الدُّنيا كَأنَّكَ خَالدٌ
فيها وتَجري لاهِثًا مَغرورا
وعلى خُطاكَ الحِرصُ يَغرِزُ خَطوَهُ
طَمَعًا ويُنشِبُ نابَهُ المَسعورا
كَمْ سَارَ قبلَكَ خَلفَها من مُدنَفٍ
وسَقَتهُ كاساتِ المُنى تَخديرا
حتَّى إذا أخَذَ المُدامُ بِرأسِهِ
ألقَتْ بهِ ودَعَتْ سِواهُ سَريرا
سَلِّمْ لمُجريها ومالِكِ أمرِها
قَسَمَ المَعاشَ وأحسَنَ التَّدبيرا
قَنِعَ الفَقيرُ فكانَ من أغنى الوَرَى
ومُؤَمِّلُ الدُّنيا يَموتُ فَقيرا