مثْلَ أغنامِنا
هكذا تُذبَحُ المدنُ
وتجوعُ
وتعطشُ
تعرى
ويُتعبُها صخبُ الكلماتِ مِنَ الشّعراءِ الّذين نسُوا صوتَهم عند بابِ الخليفةِ وانشغلوا بدراهمِهم
ويطاردُها العفَنُ
هذه المدنُ الّلهُ يهجُرُها
فلقد ملَّ مِنْ سُخْفِ ترتيلِ كهّانِها ولحاهم
وينفِرُ مِنْ بطشِ حكّامِها
مدنٌ بالجهالةِ تندفِنُ
آهِ
يا مدنًا لا تغنّي عصافيرُها حُرّةً فوق أشجارِها
ويُزيَّفُ تاريخُها
وتُقطَّعُ أوصالُ أحلامِها
ويشيخُ بها غدُها
وتموتُ
تموتُ حكاياتُها
هل سيأتي زمانٌ
بهِ تُغسَلينَ مِنَ الحقدِ
تنسَينَ ما قد ذوى فيكِ
ثمَّ يداعبُكِ الزّمنُ ؟
ونرى بعدما ماتَ
ينهضُ مِنْ جوفِ حفرتِهِ الوطنُ ؟