أفاق الهوى من بعد غفلته عهْدا
يحرّك قيثارَ العواطف لي عمْدا
ويلهمني سحرَ البيان عرائساً
أُوقِّعها في الحب أغنيةً فرْدا
وفتَّح آفاق الحياة لناظري
وفتَّق عن أكمامها الجمر والشُّهدا
وأنبت زهرَ الحُسْن حوليَ جنّةً
تُهذِّب من نفسي وتملؤها رَنْدا
وسخَّرها طوعَ الشباب رغائباً
كأنَّ ليَ الدنيا قد انتصبتْ عبدا
رقيقُ السجايا ما طمعتَ بشاعرٍ
لَوَ انك لم تألف جوانحَه مهدا
وإنك لم تلقَ الوفادة جمَّةً
وإنك عند الشعر أكرم من يُفدى
همُ شعراء الحب أسبق من شدا
ونوّه في دنيا الصبابة واعتدَّا
يرحّب فيك القلبُ ترحابَ والهٍ
كعهدك لم يخفر ذِماماً ولا ودَّا
تفضَّلْ ومُرْ إن شئتَ يطعمك الحشا
وإن شئت من أحلامه نشَرَ الوردا