هذي عصاي وما هشَّت على غنمي
ولا توكأت رغم الجرح في قدمي
هذي عصاي ولم أضرب بها أبدًا
لم تفلق البحر أو تدنو من الهرمِ
هذي عصاي ولم تلقف عصيَّهمُ
ولا الحبالَ ولم تُرفع لتنتقمِ
أعطاني الله في يمناي مكرمةً
بيضاءَ حمدًا على نعماءِ ذي الكرمِ
ليست بمعجزةٍ لكنَّها فلقٌ
تنير للناس درب العلم في الظُلَمِ
إني أهشُّ بها رأسي فتسقط من
رأسيْ بناتٌ من الأفكار كالدِّيَمِ
إني أسير بدرب العلم متكئًا
على عصايَ لأطوي شأفة العَتَمِ
وأفلق الجهل فيها وهي راغبة
هذي عصاي وقد مصَّت حليب دمي
بها تعلَّمتُ، إن أبدعت تعضدني
وتحلل العقدة السوداء وسط فمي
هذي عصاي يراعٌ في يمين يدي
سبحان من علم الإنسان بالقلم