وقفتُ أمامَ جمعٍ مِن البشر
والأجفانُ في كونٍ بعيدٍ..
كلهُ ألوانُ جمعتها عبر السنين
تلونُ الأفكارَ تلويناً..
تُسرَدُ كالروحِ في حبري
رأيتُ طيفَ عمري..
في تبعثرِ الأشياءِ أمامي
بدتِ الأشجارُ في حضنِ الأبنية
والبشرُ بدوا لي طيوراً هاربة
رأيتُ مطلبَ صدري منتصباً على التراقي
كنتُ بعيداً..
بعيداً عن يدَي وأقدامي
القلبُ أضحى جمرةً تقذفُ بلهيبِ الرجوات
أما الأضلاعُ هي الأخرى..
صارت طعمةً للنار
وقفتُ أمامَ جيشٍ من الألوان..
كالألوانِ المنعكسةِ من اللؤلؤ
ظهرت بانعكاسٍ على دموعِ السرح
صبَّت من نصعةِ الشمسِ على الأرض
بعد أن جفَّت عينايَ وتضرعت للرمشِ بالانغلاق
وقفتُ شامخاً تثبِّتُ أقدامي خيبةٌ من خيباتي
وأخرى تشدُّ هذه المقلَ الملتهبة..
باتجاهِ الغيومِ الناعسات
تقذفُ بي أخرى نحو طفولةٍ..
مضت ككأسٍ بلا شارب
ولا الآخرُ في جوفهِ قطرةُ ماء
تعزفُ علىٰ أوتارِ نبضي كلُّ نظراتي
تنتقلُ من وجهٍ لوجهٍ
حتىٰ صار كلُّ الجمعِ ألحاني