هذا هو العقدُ المنضَّدْ
جِيدُ القريض به تقلَّدْ
نُظمِت فرائده على
نَسقٍ بديعِ الطرْزِ مُفرَد
وحوى معانيَ لو تَدَبْ
بَرَها تقيُّ القومِ عربد
أو لو تلاها مَنْ سَلا
لَرَأَى بأن العَوْدَ أحمد
وإذا وعاها أشيبٌ
عهدُ الشباب له تجدَّد
فهي التي تدع العُقو
لَ كأنما سُقيَتْ بصَرْخَد
وعلى جزالتها تكا
دُ لرقَّةٍ بالفكْرِ تُعقَد
لله ما أحلاه من
شعرٍ يكرَّرُ أو يُردَّد
هذا هو السحرُ الذي
ببيانِه فيها تَفرَّد
أرسلتُ رائدَ فِكْرتي
في روضةٍ فرآه يُحمد
وروى حديثَ نظامِه
«لشبيبٍ» النَّدْبِ ابنِ أسعد
ذاك الذي وشَّى صحا
ئفَهُ ودبَّجها بسُؤْدد
وزكَت أرومتُه فأع
رَق في مفاخرِه وأنجد
فلوائلٍ فيه الفخا
رُ، وفخرُ وائلَ قد تخلَّد
قد جدَّ في طلب الكما
لِ، فنال منه كلَّ مَقْصد
وكذا لعمري فليكنْ
مَنْ يقتَني المجدَ المخلَّد