عُمْر السنين إلى سناك يعودُ
صدرُ الصباح أو اجتلاه ورودُ
قالوا محمد قد أتى ميلادُه
وتسابقوا والذكريات عهود
طبْعُ الخلائق أن تحدِّد موعدًا
وكريم ذكرك ما له تحديد
ملأ الوجودَ فكلُّ قلبٍ مفعمٌ
لك بالثناء وكلُّ يومٍ عيد
الكون لولا الخلق أوحش ربعُه
والخلق لولا أن بُعثتَ رقود
فجَّرت بالآيات روحَ حياته
فسمت ضمائر واستهلّ سعود
العلم والتقوى عماد كيانِه
والله من بعد الغوى معبود
ما مرَّ قبلك من نبيٍّ طاهرٍ
إلا كما سبق اللواء جنود
بعثوا التقى في العالمين ومهَّدوا
حتى أتيتَ فأثمر التمهيد
أهديت للأخلاق خيرَ شريعةٍ
فاض السموُّ بها ونيلَ خلود
في يوم مولدك المبارك أخصبت
أرضٌ وزيَّنت النِّجادَ ورود
لو بات يحسب في صفاتك حاسبٌ
أعيته أعدادٌ وغاب رصيد
يمشي الزمان ومن شراعك منهجٌ
ضافٍ على هام الزمان جديد
المجد والعلياء من لمحاته
والفضل من نفحاته والجود
الصدق والأدب الصحيح سماته
والعدل والإيمان والتوحيد
أدَّبت بالقرآن أشرفَ ملّةٍ
ومن الحديث قلائدٌ وعقود
قد أَخرَس البلغاءَ معجِزُ آيِهِ
ما افترَّ عن وعدٍ وراع وعيد