دعني أكرِّم ليلة الميلادِ
أضفت جلالتُها على الأعيادِ
تُجلى بها الدنيا عروس ملائكٍ
خطرت إلى الأرواح والأجساد
بهرت محاسنُها وراع جلالُها
وأثار رونقُها فؤاد جماد
قد شابهتْ زُهْرَ السما حصباؤها
واستأنس السرحان ظبيَ وهاد
ما بين إيناسٍ وحظٍّ شاملٍ
رفلت رياض الكون بالإسعاد
حتى ظننت الكون زورق طفلةٍ
صاغته من وردٍ برأس نِجاد
واستطرفَتْه فقرَّطتْ أكمامَه
بزمرُّدٍ أو عسجٍد وقّاد
إن داعبَتْه تراقصت أقراطُه
رقصَ الحمائم في الغصون شوادي
يا كونُ دمْتَ لمثلها من ليلةٍ
طاب السرور بها وطاب سهادي
هاج الغرام بها فهز جوانحي
ودعا الحنين فغردت أعوادي