لقد صار لي الأوكسجينُ حليفا
وقد كان وضعي قديماً مخيفا
وحققتُ يا بنتُ تحسينَ حالي
ببعضِ الرياضة صبحاً ظريفا
فما عاد مخي يبوء بضخٍّ
ضعيفٍ وصار قوياً حصِيفا
أشَرْتُ لأمِّك تلعبُ قالت:
أ لستَ ترى كم نشاطي عنيفا؟
طوال النهار اشتغالي ببيتي
وخارجَهُ هل نسِيتَ الكُشُوفا؟
ألم أجعل البيت أنظفَ بيتٍ
وأسستُ فيه مُصَلَّىً شريفا؟
وصيرْتُهُ مُتحفاً عائليَّاً
وأمّمْتُه نُزُلاً مستضيفا؟
فرشْتُ الدهاليز والرُّدَهاتِ
وعبْرَ الحديقة شِدْتُ الكهوفا
أ تَذْكُر لما سَكَنّا الخرائ
بَ وقت الخَصاصة كانت مُنيفا؟
لأنّا سَوِيّاً ونبقى سويّاً
نعيش الحياة ونلقى الحُتوفا
أجبْتُ: بلى يا حبيبةَ روحي
تنوئين بالعبء ليس خفيفا
وواللهِ إنك أمهرُ أمٍّ
وأقدَرُ درع يصدُّ الصروفا
وأنت حضارة شِعري وخيري
وأنتِ النقاط تُوَشّي الحروفا
شهِدْتُ لها يا فتات بحقٍّ
وعدلٍ لأبقى الأمينَ الرهيفا