(النفس البشرية جُبرت على الضعف، ولكن ليس كل ضعفٍ محمود)
إذا كُنتَ يا سيِّدي عَالماً
بأمرِ الزَّمانِ وأحكَامِهِ
فلا تَقضِ وقتَكَ شُغلاً بِهِ
ولا تَرتَجي الخيرَ مِنْ أهلهِ
ولا تُلقي بَالاً لفِعلِ الصِّغارِ
وعَنْ بعضِ أعلامِهِ فانتهي
فَكم مِنْ صَغيرٍ بعقلٍ كَبيرٍ
وكَمْ مِنْ كَبيرٍ، بِهِ ما بِهِ
وكَم مِنْ بَليدٍ بثَوبِ الحكيمِ
لا تَركَننَّ إلى فِهمِهِ
وكَم مِنْ سَفيهٍ أتَتهُ الحَياةُ
وكَم مِنْ عَظِيمٍ ولمْ تأتِهِ
وشَخصٌ يُريكَ التُقى والصَلاحَ
وآثامُهُ أصلُ أفعَالِهِ
وكَم مِنْ صَفِيقٍ إذا زُرتَهُ
تَمنَّيت لو صِحتَ في وَجهِهِ
وَوَجهٌ لَهُ ألفُ قَولٍ إذا
سَمعتَ لهُ صِرتَ في عُرفهِ
هُمُ النَّاسُ فيهم ضِعافُ النُّفوسِ
على هَامِشِ الدَّهرِ لا سَطرهِ
يعيشُونَ في ذَنبِ الانتصارِ
بعيدونَ في العِزِّ عن أنفِهِ
وتلك الحياةُ، أنرضَى بها؟!
وهذا الزمانُ، أنرضى بِه؟!