تركتنِي أحِبُّها وأموتُ
ربَّةُ الحُسن ، سِحْرَها ما نسِيتُ
طلعتْ ، فالظلامُ قصَّفَهُ النو
رُ ، وندَّى البُكورَ بَرْقٌ صَمُوتُ
وطغى العطرُ ، فالرياضُ سرتْ في الْ
ماءِ ، يرعى وُرودَها التشتيتُ
رقصتْ لي أم الخُطى ، رفَّتِ الرِّيْ
حُ على أيكِها فلا تستميتُ
ضحكتْ لي أم ارتعاشُ يدِ الشمْ
سِ على خدِّها : المرايا تبِيتُ ؟
ومضتْ أم طفتْ سيولُ دمِ الرُّوْ
ح على الرُّوح ، درْبَها ما لقِيتُ ؟
فأنا غارقُ الهواءِ ، ضميرُ ال
غيبِ في كفِّيَ احتواهُ السُّكوتُ
أتشهَّى ، وليس للقلبِ مَلهَى
عن رنينِ الحنينِ منذُ عَيِيتُ
ليتني لم أسِلْ على قمر الحُسْ
نِ ، وقد مسَّ هِمَّتي التفتيتُ
وجمعتُ الحياةَ في قبضةِ الصوْ
تِ وصِحتُ : ابقِ لي صدىً ما بقيتُ
وتسلّقتُ حبلُها في يدِ القلْ
بِ إليها الخيالَ .. فهي الثبوتُ
وغفوتُ ، انتهى الصفاءُ إلى العر
شِ ، وفاض التشوُّقُ المكبوتُ !!