إلحاحُ حُسنِكِ يا غيداءُ حفَّزَني
لأن أبوحَ ولا أخفيكِ مُكتَتَما
كم تسألينَ علام الحزنُ يجلدني
وإن جَهِدْتُ لإخفاء الذي اضطرَما
هذا المحيَّا وتبد وفيه خارطتي
تحكي الحكايا عن العمرِ الذي انصرَما
قالوا:تَقَدَّرَ أن أحيا على شَظَفٍ
فقلتُ حاشا فإنَّ العَدلَ ما ظَلَما
قالوا: تَجَمَّلْ فقلتُ الصَّبرُ يعرفني
خصمُ القنوطِ ولكن فاضَ بي فَعمى
ستون كفراً أعيش الوهم وا وجعي
كل الحقيقة في ما عشتُ منهزما
والموت؟ هل وهم الحياة سوى
موتٌ بطيئ يطيلُ النزعَ مبتَسِما؟
لقد خلقنا ولا أدري علام ولم
اعرف يقينا سوى عمري الذي هَرِما
هل لي خيارٌ؟ سوى أن احتفي زمني
أحيا المُتاحَ لحبِّ العيش محترِما
قلبي دليلي وحسن الكون يعمرني
ولي مغانٍ تُجِلُّ الأنسَ والقيَما
لكنَّ وغداً أثيمَ الفعل غرَّبني
عن النَّدامى وعجزي سوَّدَ القزَما
نسبية الموت والميلاد أعرفها
وكم عرفتُ مواتاً عاثَ فوقَ حِمى
كل الحقيقة أنَّا ها هنا اجتمعت
منا الهواجسُ فكرا جاء منسجما
فيا ندامى وكأسُ الوعيِ منهلنا
هونا عليَّ إذا أبدولكُمْ بَرِما
ستونَ أحلُم بالإصباحِ يغمرني
واليوم أصحو لألقى القتلَ مُحتَدِما
القتلُ للقتلِ وا بئسَ المآلُ ألا
من مُدْركِ الخلقَ وعياً؟ لا يُبيحُ دِما
هل من شريعة ربٍّ حرَضتْ بشراً
لقتلِ نفسٍ ولمَّا ترتَكِب جُرُما؟
إلا شريعة تلمود اليهود فقد
أباحتِ القتل والتقتيل كيفََ وما
وقد أتانا بفتوى القتلِ داعيةٌ
أخو فجورٍ بما شاء العِدا التزما
شيخٌ زنيمٌ تلَطُّت تحت لحيته
كل الأباليس تُبدي حكمةَ الحُكَما
لكي يُضِلَ بما أفتى الشَّبابَ ومنْ
بالجهل سارَ إلى من قتلَهُ عَزَما
يُقَطِّعُ الجهلُ أو صال البلادِ فلا
أمنٌ أناخَ ولا ذو نخوةٍ فَهِما
إلا الذين إلى إيمانهم صبأوا
عن الفتاوى وكفراً أعلنوا عَلَما
بئس التَّدّيُّنُ والأديان قاطبة
إما أباحتْ دماً أوشتَّتَتْ أُمَما