أَمْلِ العِتَابَ على الحَبِيبِ... وقلْ لَهُ:.. هذِي حروفٌ بالمَدامِعِ تُسْطَرُ
ما بالُ قَلْبِكَ... لم يعُدْ بصفائِهِ... فغدا يُساوِيَ المِلْحَ... عندكَ.. سُكَّرُ
وغَدَا الَّذِي في النَّاسِ.. باتَ مُنَكَّراً... ما بينَ أحْرُفكَ المُضيئةِ... يُذْكَرُ
وتبدَّلَتْ... كلُّ الحَقائقِ بعدَما... صارَالبُغَاثُ بأَرْضنا يَسْتَنْسِرُ
عَتَبي عليكَ ولو حَزِنْتَ وحُقَّ لِي.. إذْ كانَ حولَكَ مَنْ تَكِيدُ وتَغْدُرُ
ورأَيْتُ... قلبَكَ... قد صغَا لحَدِيثِها... وكأنَّ أحْرُفَها الشَّرابُ المُسْكِرُ
وأَخَذْتَ... تُجْرِي الماءَ في أنهارِها... وتُعيدُ ما في الأَمْسِ جفَّ وتَعْمُرُ
لا تَعْتذِرْ... ما في الفُؤادِ مِسَاحةٌ... للعُذْرِ... إنِّي لا أظنُّ سأَغْفِرُ
لكِنْ سأَبْقى بالعِتابِ.. رَفِيقةً... ما دامَ يَنْبِض في القُلُوبِ الأَبْهَر