الحبيبة تسترحمه:
بحماكَ ما يسرُّني
وحذارِ أن تضرَّني
باللطفِ منكَ حضنتني
بالعنفِ منكَ رمَيتني
ماذا تقرر لي غداً
أ أعود أم ستدُعُّني؟
هو يوافقها:
أجثو إليكِ وأستمدُّ الحُسْنا
وأبيد عنَّا المنتأى والحزنا
وأخِرُّ حولك راكعاً متضرعاً
أن لا أفارق طبعكِ الممْتَنّا
هي تواصل تمكين نفسها فيه:
أحيل إليكَ أمري طول عمري
وأنتَ أيا حبيبي كل ذخري
وما فيكَ الحنانُ سوى لأجلي
أعبُّ رُضابه ككؤوس خمرِ
أحبكَ والتلامس فيه روحٌ
جديدٌ قد يطيل هناءَ عمري
هو:
إذا ما التقيتكِ روحُ الخلودِ
تعود إلى خافقي من جديدِ
وحيث تمرغتُ فيكِ انتشاءٌ
لنا واحتفاءٌ بعيدٍ مجيدِ
تعالي أبثك في كل صوبٍ
غراماً جديداً كمرج الورودِ
تعالي لأغفو على ناهديكِ
وأسعد في هبْطةٍ وصعودي
هي:
هذي البيوت مُشادة من أجلنا
لتعيد بعد البَين ضمةُ شملنا
لنكون مع بعضٍ كنبضِ قلوبنا
ما زبدة الأكوانِ إلا وصلنا
لا سعد إلا بالدخولِ لبعضنا
مغزى الولادة والمَنِيَّة حُبنا
ما لذة المَحْيا سوى في خوضنا
بعضاً ببعضٍ هانئين بعزمنا
والله وفَّقَ بيننا سبحانه
لنُشيدَ ما تقضيه أمجاد المنى
هو:
كل شيئٍ فيكِ حُسْنٌ يؤكلُ
ولأجلي في غدٍ هل تحبلينْ؟
آملاً منك غلاماً يَخْبُلُ
بسجاياه يفيدُ العالمينْ
وبحُبيكِ أنا مسترسلُ
شاكراً ربّي لحُبَّينا مُعينْ.