أطربينا هزجًا في هزجِ
فقتالي بين لحظٍ أرجِ
غنِّني يا وُرْقُ غنّي طربا
إنني نشوانُ من خمر الصبا
ودبيبُ الحب في قلبي دبا
لفتور اللحظ لحظِ الأدعجِ
تُقتُ معنًى وعليه منهجي
وهو للعاشق أضحى مذهبا
وإلى الساعة أرجو فرجي
خودةٌ قد أُنشئت ذات دلالْ
رضعتْ مذُ وضعتْ ثديَ الكمالْ
وتربّتْ في بحورٍ لا يُقالْ
فيها لِمْ أو كيف طول اللُّججِ
ولها الفحلُ الكريم الوشجِ
قلّما يوجد أن لو طلبا
كرمتْ أعراقُه من مَذحجِ
يا مليحَ القَدّ مذ كان مزارْ
وردُ خدّيك شبيه الجلّنار
لو رآك البدر ما سار وحارْ
وغدا شبهته لا المرتجي
شعلةً من خدّك المؤتجج
وكأن الشمس صارت غيهبا
إذ سترْت الضوء بالليل الدجي
قرطقينا حليةَ الفضل سعادْ
فهوى المحبوب أحمى بالفؤاد
نقر الناقورُ في قلبي وقادْ
زبرجًا ممتزجًا من زبرجِ
صرت كاللجّة وسط اللججِ