أَيُّ شِعْرٍ يَا ابْنَ بُوشُو قُلتَ فِيَّ
ذَا قَصِيِدٌ كَالثُّرَيَّا فِي الْسَّمَاءِ
كُلُّ حَرْفٍ شَعَّ بَدْراً لُؤْلُؤِيّاً
وَالْشِّهَابُ ازْدَانَ وَهْجاً فِي مَسَائي
أَسْقَطَ الْنَّجْمَاتِ فِي عَيْنِي رَفِيِفاً
سَرْبَلَ الأَنْظَارَ فِي عُرْسِ الْضِيَاءِ
نُورُكَ الْمَيَّاسُ فِي حُضْنِ الْلُّقَيَا
مِشْعَلٌ لِلْرُّوحِ يَسْرِي فِي دِمَائي
شَفَّ بَلُّوُراً بِسُكْنَايَ الْتَقَانِي
كَالْسَّحَابِ اخْتَالَ شَفَّافَ الْلِّقاءِ
هَفْهَفَ الْوِجْدَانُ بِالسِّحْرِ الْمُنَدَّى
حِينَ رَفَّ الْشِّعْرُ مِنْ قَلْبِ الصَّفاءِ
وَالْخُيَالاتُ اسْتَهَامَتْ فِي عِنَاقٍ
أَطْلَقَ الْعِنْوَانَ طَيْراً فِي الْفَضَاءِ
لَوَّحَ الْعَنْقَاءَ أسْماً فَوْقَ هَامِي
فَارْتَقَتْ رُوحِي بِأَحْلامِ الْبَهَاءِ
طرْتُ وَالأَشْعَارُ فِي قَلْبِي تُنَادِي
ذَفَّ طَيْرِي لاخْتِضَالاتِ الْنِّدَاءِ
وَارتَوَى مِنْ كُلِّ بَيْتٍ قَطْرَ زَهْرٍ
فَارْتَخَى الْخَفَّاقُ فِي رَوْضِ الْرِّوَاءِ
ذَا جَنَاحٌ أَخْضَرٌ ضَمَّ ارْتِحَالِي
رِيشُهُ الْمَبْلُولُ مَهْدٌ لاصْطِفَائِي
مُدَّهُ صَوْبِي وَخُذْ مِنِّي زُهُورِي
إِنَّهَا تَزْهُو بِأَنْدَاءِ النَّقَاءِ
فَالْمُنَى عِنْدِي بَأَنْ أحْدُوكَ وَرْداً
يَنْحَنَي شُكْراً لأَبْيَاتِ الْثَّنَاءِ