شَعبُ الحنيفةِ ميّادٌ من الطَّربِ
نشوانُ بالعيدِ لا سكرانُ بالعنبِ
ذكرى لها في قلوب المؤمنين صدًى
تزيد قدْرًا بطول الدهر والحِقَب
غدا قريضي لها قيثارةً وغَدَتْ
تُشنِّفُ السمعَ بالأنغام والأدب
تسير في الروح مسرى «الكهرباء» لها
في النفس لألأءُ نورٍ خارقِ الحُجُب
ذكرى ربيعٍ ونورٍ فيه قد ظهرت
إنارةٌ فأزالت ظلمةَ السُّحب
نورُ النبي حبيب الله شافعنا
محمدٌ طاهر الأعراق والحسب
هادي الأنام إلى خير السبيل ومَنْ
قضى على الشرك والأوثان والنُّصُب
هل جاءكم نبأ النَّذْر الذي قُصدَت
لحل عُقدته عرَّافةُ العرب؟
وصاحب النذر يرضى ذبْحَ فِلْذتِه
ولم يهنْ أو يئنْ من كثرة الصخب
والابن راضٍ بما الرحمن قدَّره
فأنقذ اللهُ عبدَالله من عطب
قد ابتنى بعدها والله وفَّقَه
حقّاً بآمنةِ الوهْبيَّة النسب
ومات عنها وطه لم يزل علقًا
فيا له من يتيمٍ سيدٍ أرِب
وهل أتاكم بأن الماء غاض ولم
يكنْ بساوةَ قَلاً في مدَى حقب؟