نَظَرْتُ إِلَى الْوِلْدَانِ فِي مَطْلَعِ الْعُمْرِ..
وَ جَذْوَةُ أَحْزَانٍ تَضَرَّمُ فِي صَدْرِي ..
يَسِيرُونَ نَحْوَ الْبَحْرِ مِنْ أَجْلِ غَرْفَةٍ
وَ قَدْ حُمِّلُوا ثِقْلَ الرَّجَاءِ عَلَى الظَّهْرِ..
طِلاَبًا لِعِلْمٍ قَدْ يُنِيرُ عُقُولَهُمْ
وَ يُسْعِفُ يَوْمًا فِي مُقَارَعَةِ الدَّهْرِ..
يَسِيرُونَ رُغْمَ الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ ..دَأْبُهُمْ
مُكَابَدَةُ الْإِعْيَاءِ وَ الْمَسْلَكِ الْوَعْرِ..
وَ لَكِنَّ أَحْوَالَ الْمَدَارِسِ ظُلْمَةٌ
تُؤَجِّجُ هَمًّا كَادَ يَكْفُرُ بِالْفَجْرِ..!
وَ تَعْبُرُ مِنْ جُرْحٍ لِجُرْحٍ نَزِيفُهُ
أَنِينٌ طَوَاهُ السِّرُّ فَاشْتَدَّ بِالْجَهْرِ..
فَهَلْ عَقِمَتْ فِيهَا الْمَنَاهِجُ أَمْ تُرى
يَبُوءُ هُنَا الْأُسْتَاذُ لا غَير بِالْوِزْرِ..؟!