قلبي عليكِ وقلبي ضلَّ عن سُفني
لمَّا رسوتُكِ شطَّاً خارجَ الزَّمن
سال الغيابُ على الطرقاتِ فانحدرتْ
تلك العيونُ وغاضت بالهوى مُزُني
سكَّنتُ جرحكِ بالذِّكرى فأرهقني
جهلٌ يقيمُ مع الأحلام في السَّكن
ما حيلتي لمدىً يخشى على قمر
هامت على يدهِ عصفورة الشَّجن
ما حيلتي لغدٍ شابت ملامحهُ
يأتي مع اليُسر أم يأتي مع الكفن
صام الشهيد فهل عاد الهلالُ بهِ
عيداً يقِرُّ به نصرٌ بلا ثمن
يا خجلة العمر من كهفٍ تزاورهُ
شمسُ الحضارة محسوبٌ على الوطنِ
طلّتْ رباكِ على صمتي تودِّعهُ
في حسرة السِّرِّ دمعٌ جاد بالعلن
تمضي وخيركِ معقودٌ على فرسٍ
من يسبق المجدَ لا يصغي إلى رسَن
أمٌّ وحضنكِ مثل القمح مرجعهُ
خبزٌ يؤدِّبُ أسياداً مع السّدَن
ضاقت بنا رُقَعُ الآمالِ وانحشرتْ
فيكِ العروشُ تخيط النّار بالمِحَن
ما إن وسعتُك جُنّ الكونُ معترضاً:
هاتي دمشقَ وضُمُّي باقيَ المُدن