مِن آل نفشةَ إنما متواضع
يجري أمامي أرنباً برّيّا
عشرين ألف زجاجة ببسيّة
أحسو لأهضم فكره الغيبيّا
من أين زوجته تقوم بلثْمِهِ
هي لا ترى شيئاً لديه شهيّا
أ تغوص فجوة خده أم تعتلي
في صلعةٍ يبدو بها همجيّا؟؟
هذا المزاح من المحبةِ نبْعُهُ
وأعيش معتذراً له فأحَيَّى
مهما أبَهْدِلْه أجِدْه باسماً
ومسامحاً وأجدْ سناه بهيّا
مهما استهنتُ به ولو لتجاربٍ
يبقى وداده لي يفيض زكيّا
لهفي على كل الأساتذة الألى
روّوا دماغي بالصداقةِ رِيّا
مهما أمازحهمْ يحافظْ عقلُهم
دوماً على صفحٍ يجود عليّا
هذا يدل على رحابةِ صدرهم
وبأنّ داخلهم يظل نقيّا
الطيبون جميعهم هم سادتي
أنا لم أصادق غيرهم إنسيّا
فجميعهم علامَةُ ومدرّس
جعلوا حِجاي ينير مثل ثريّا
وأغوص في وجدانهم برياضةٍ
نفسيةٍ جعلت نهاي ذكيّا
لا تحسبِ البحرَ يرجو أن يخَوّفكا
مهْما تجدْه مع الشطآن مشتبكا